التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٧ - القول في المشتركات
لكن لايجوز إزعاجه مادام فيه، ولا التصرّف في بساطه، ولا مانع[١] من إشغال ما حوله ولو احتاج إليه لوضع متاعه ووقوف المعاملين معه. وكذا يجوز له القعود بحيث يمنع من رؤية متاعه أو وصول المعاملين إليه، وليس له منعه. لكن الاحتياط حسن، ومراعاة المؤمن مطلوب.
(مسألة ٧٢٠): يجوز للجالس للمعاملة أن يظلّل على موضع جلوسه بما لايضرّ بالمارّة بثوب أو بارية ونحوهما، وليس له بناء دكّة[٢] ونحوها فيه.
(مسألة ٧٢١): إذا جلس في موضع من الطريق للمعاملة في يوم، فسبقه في يوم آخر شخص آخر وأخذ مكانه، فليس للأوّل إزعاجه ومزاحمته.
(مسألة ٧٢٢): إنّما يصير الموضع شارعاً عامّاً بامور: الأوّل: بكثرة التردّد والاستطراق ومرور القوافل ونحوها في الأرض الموات، كالجوادّ الحاصلة في البراري والقفار التي يسلك فيها من بلاد إلى بلاد. الثاني: أن يجعل إنسان ملكه شارعاً وسبّله تسبيلًا دائميّاً لسلوك عامّة الناس، وسلك فيه بعض الناس، فإنّه يصير بذلك طريقاً عامّاً، ولم يكن للمسبّل الرجوع بعد ذلك. الثالث: أن يحيي جماعة أرضاً مواتاً- قرية أو بلدة- ويتركوا مسلكاً نافذاً
[١]- لايخفى أنّ الحقّ على الثبوت، كما اخترناه من الموانع مع الاحتياج
[٢]- بل له ذلك، مثل ما يظلّله حرفاً بحرف ونعلًا بالنعل، فإنّه لافرق بين الدكّة والمظلّة