التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٨ - القول في المشتركات
بين الدور والمساكن، ويفتحوا إليه الأبواب. والمراد بكونه نافذاً أن يكون له مدخل ومخرج؛ يدخل فيه الناس من جانب، ويخرجون من جانب آخر إلى جادّة عامّة أو إلى أرض موات.
(مسألة ٧٢٣): لا حريم للشارع العامّ لو وقع بين الأملاك، فلو كانت بين الأملاك قطعة أرض موات عرضها ثلاثة أو أربعة أذرع- مثلًا- واستطرقها الناس حتّى صارت جادّة، لم يجب على الملّاك توسيعها وإن تضيّقت على المارّة. وكذا لو سبّل شخص في وسط ملكه أو من طرف ملكه المجاور لملك غيره ثلاثة أو أربعة أذرع- مثلًا- للشارع. وأمّا لو كان الشارع محدوداً بالموات بطرفيه أو أحد طرفيه فكان له الحريم، وهو المقدار الذي يوجب إحياؤه نقص الشارع من سبعة أذرع[١] على الأحوط، فلو حدث بسبب الاستطراق شارع في وسط الموات، جاز إحياء طرفيه إلى حدّ يبقى له سبعة أذرع، ولايتجاوز عن هذا الحدّ.
وكذا لو كان لأحد في وسط المباح ملك عرضه أربعة أذرع- مثلًا- فسبّله شارعاً، لايجوز إحياء طرفيه بما لم يبق للطريق سبعة أذرع، ولو كان في أحد طرفي الشارع أرض مملوكة وفي الطرف الآخر أرض موات، كان الحريم من طرف الموات. بل لو كان طريق بين الموات، وسبق شخص وأحيا أحد طرفيه إلى حدّ الطريق، اختصّ الحريم بالطرف الآخر، فلايجوز للآخر الإحياء إلى حدّ لايبقى للطريق سبعة أذرع، فلو بنى بناءً مجاوزاً لذلك الحدّ الزم هو بهدمه وتبعيده دون المحيي الأوّل.
(مسألة ٧٢٤): إذا استؤجم الطريق، أو انقطعت عنه المارّة، زال حكمه، بل ارتفع موضوعه وعنوانه، فجاز لكلّ أحد إحياؤه كالموات؛ من غير فرق في صورة انقطاع المارّة بين أن يكون ذلك لعدم وجودهم، أو بمنع قاهر إيّاهم، أو لهجرهم إيّاه واستطراقهم غيره، أو بسبب آخر. نعم في المسبّل لايخلو جواز الإحياء من إشكال.
(مسألة ٧٢٥): لو زاد عرض الطريق المسلوك عن سبعة أذرع[٢]، ففي المسبّل لايجوز
[١]- المعيار نقص الشارع، المختلف بحسب الأزمنة والأمكنة، وسبعة أذرع الواقع في المتن تبعاً للرواية، فالظاهر أنّه بيان للمصداق للنقص بحسب ذلك الزمان، وإلّا فلا خصوصية له، كما لايخفى
[٢]- لا خصوصية لها، كما مرّ