التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٦ - كتاب الغصب
(مسألة ٦٥٧): فوائد المغصوب مملوكة للمغصوب منه وإن تجدّدت بعد الغصب، وهي كلّها مضمونة على الغاصب؛ أعياناً كانت كاللّبن والولد والشعر والثمر، أو منافع كسكنى الدار وركوب الدابّة، بل كلّ صفة زادت بها قيمة المغصوب لو وجدت في زمان الغصب، ثمّ زالت وتنقّصت بزوالها قيمته، ضمنها الغاصب وإن ردّ العين كما كانت قبل الغصب، فلو غصب دابّة هازلة، ثمّ سمنت فزادت قيمتها بسبب ذلك، ثمّ هزلت، ضمن الغاصب تلك الزيادة التي حصلت ثمّ زالت. نعم لو زادت القيمة لزيادة صفة، ثمّ زالت تلك الصفة ثمّ عادت الصفة بعينها، لم يضمن قيمة الزيادة التالفة؛ لانجبارها بالزيادة العائدة، كما إذا سمنت الدابّة في يده فزادت قيمتها ثمّ هزلت ثمّ سمنت، فإنّه لايضمن الزيادة الحاصلة بالسمن الأوّل، إلّاإذا نقصت الزيادة الثانية عن الاولى؛ بأن كانت الزيادة الحاصلة بالسمن الأوّل درهمين والحاصلة بالثاني درهماً مثلًا، فيضمن التفاوت.
(مسألة ٦٥٨): لو حصلت فيه صفة فزادت قيمته، ثمّ زالت فنقصت، ثمّ حصلت فيه صفة اخرى زادت بها قيمته، لم يزل ضمان زيادة الاولى، ولم ينجبر نقصانها بالزيادة الثانية، كما إذا سمنت الدابّة المغصوبة، ثمّ هزلت فنقصت قيمتها، ثمّ ارتاضت فزادت قيمتها بقدر زيادة الاولى أو أزيد، لم يزل ضمان الغاصب للزيادة الاولى.
(مسألة ٦٥٩): إذا غصب حبّاً فزرعه، أو بيضاً فاستفرخه تحت دجاجته- مثلًا- كان الزرع والفرخ للمغصوب منه. وكذا لو غصب خمراً فصارت خلًاّ، أو غصب عصيراً فصار خمراً عنده، ثمّ صارت خلًاّ، فإنّه ملك للمغصوب منه لا الغاصب. وأمّا لو غصب فحلًا فأنزاه عن الانثى وأولدها، كان الولد لصاحب الانثى وإن كان هو الغاصب، وعليه اجرة الضراب.
(مسألة ٦٦٠): جميع ما مرّ من الضمان[١] وكيفيّته وأحكامه وتفاصيله، جارية في كلّ يد جارية على مال الغير بغير حقّ؛ وإن لم تكن عادية وغاصبة وظالمة، إلّافي موارد الأمانات؛ مالكيّة كانت أو شرعيّة، كما عرفت التفصيل في كتاب الوديعة، فتجري في جميع
[١]- جريان جميع ما مرّ في اليد، إن لمتكن عادية وغاصبة وظالمة محلّ تأمّل وإشكال، بل منع، والمسألة محتاجة إلى تفصيل لايسعها المقام. نعم ما مرّ منّا في التعليقة على المسألة الرابعة عشرة لايخلو عن فائدة، فراجعها