التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٥ - القول في الجواب بالإنكار
يرجع عن ردّه قبل أن يحلف المدّعي، وكذا للمدّعي أن يرجع عنه لو طلبه من المنكر قبل حلفه.
(مسألة ١٤٣٥): لو نكل المنكر فلم يحلف ولم يردّ، فهل يحكم عليه بمجرّد النكول، أو يردّ الحاكم اليمين على المدّعي؛ فإن حلف ثبت دعواه وإلّا سقطت؟ قولان، والأشبه الثاني.
(مسألة ١٤٣٦): لو رجع المنكر الناكل عن نكوله، فإن كان بعد حكم الحاكم عليه، أو بعد حلف المدّعي المردود عليه الحلف، لايلتفت إليه، ويثبت الحقّ عليه في الفرض الأوّل، ولزم الحكم عليه في الثاني من غير فرق بين علمه بحكم النكول أو لا[١].
(مسألة ١٤٣٧): لو استمهل المنكر في الحلف والردّ ليلاحظ ما فيه صلاحه، جاز إمهاله بمقدار لايضرّ بالمدّعي ولايوجب تعطيل الحقّ والتأخير الفاحش. نعم لو أجاز المدّعي جاز مطلقاً بمقدار إجازته.
(مسألة ١٤٣٨): لو قال المدّعي: «لي بيّنة» لايجوز للحاكم إلزامه بإحضارها، فله أن يحضرها أو مطالبة اليمين أو ترك الدعوى. نعم يجوز له[٢] إرشاده بذلك أو بيان الحكم؛ من غير فرق في الموضعين بين علمه وجهله.
(مسألة ١٤٣٩): مع وجود البيّنة للمدّعي يجوز له عدم إقامتها- ولو كانت حاضرة-
[١]- كما في« الجواهر»، مستدلّاً بقوله:« ليس في شيء ممّا وصل إلينا من الأدلّة وجوب العرض عليه، بمعنى إعلامه حكم النكول، والأصل البراءة، فلا وجه لنقض الحكم حينئذٍ مع العِلم بحاله فضلًا عن دعواه الجهل، خصوصاً بعد ملاحظة الاستصحاب وغيره».( جواهر الكلام ٤٠: ١٨٩)
وفيه: أنّ جهله عذر ورافع لنفوذ حكم الحاكم عليه، فلزوم القبول ونفوذ الحكم في حقّه ولو مع الجهل مشكل، بل ممنوع، ومعه لايبقى محلّ لأصل البراءة عن وجوب الإعلام للحاكم، ولا لاستصحاب بقاء الحكم أيضاً، كما لايخفى.
وما في بعض العبائر من عدم كون الجهل عذراً غير تامّ على المختار المحقّق في الاصول، من عدم الفرق في عذرية الجهل بين التكليف والوضع. وعليه فوجوب الإعلام لرفع جهله هو الأظهر، وبالأصل أوفق
[٢]- بل يجب مع جهل المدّعي