التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٢ - القول في أحكام الكفارات
والأحوط ذلك في ولد الابن، والظاهر عدم الشمول لولد البنت وإن كان أحوط. ولايبعد شمول الزوجة لغير الدائمة، سيّما إذا كانت مدّتها طويلة.
القول في أحكام الكفّارات
(مسألة ٤٥٠): لايجزي عتق الكافر[١] في الكفّارة مطلقاً، فيشترط فيه الإسلام. ويستوي في الإجزاء الذكر والانثى والكبير والصغير الذي هو بحكم المسلم؛ بأن كان أحد أبويه مسلماً. لكن لاينبغي ترك الاحتياط في كفّارة القتل بعتق البالغ[٢]. ويشترط- أيضاً- أن يكون سالماً من العيوب التي توجب الانعتاق قهراً، كالعمى والجذام والإقعاد والتنكيل، ولابأس بسائر العيوب، فيجزي عتق الأصمّ والأخرس وغيرهما[٣]، ويجزي عتق الآبق
[١]- بمعناه الحقيقي، أي الجاحد المنكر الذي يكون معانداً للّه تعالى ولرسوله؛ وذلك لانصراف أدلّة العتق الظاهر في كون الأمر بالعتق للرحمة واللطف على المعتق( بالفتح) بنجاته من الرقية والعبودية، عنه، كما لايخفى، ولمنافات عتقه مع التقرّب المعتبر فيه بالإجماع والأخبار المستفيضة التي فيها الصحيحة والموثّقة، ولكون عتقه حراماً ومنهياً عنه، كما عليه خبر سيف بن عميرة، قال: سألت أبا عبداللّه عليه السلام أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكاً مشركاً؟ قال:« لا»،( وسائل الشيعة ٢٣: ٣٥/ ٥) وموضوعه وإن كان المشرك الأخصّ من الكافر، لكنّ الظاهر عدم الخصوصية له بعد ما كان كالكافر جاحداً ومعانداً، بل وعليه الكتاب:« لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ».( المجادلة( ٥٨): ٢٢) هذا كلّه في الكافر بمعنى الخاصّ، وأمّا الكافر بالمعنى العامّ، أي غير المسلم مطلقاً، فلا دليل على عدم إجزائه، بل يكون عدم إجزائه مخالفاً لإطلاق أدلّة العتق الشامل للمسلم وغير المسلم المقتضى لإجزاء عتقه كعتق المسلم، كما لايخفى. نعم الإسلام شرط في خصوص كفّارة قتل الخطاء؛ للآية:« وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ»،( النساء( ٤): ٩٢) بل وقتل العمد أيضاً، فإنّهم ألحقوه به من غير خلاف، بل حكى عليه الإجماع؛ لاتّحاد جنس السبب مع احتمال الأولوية
[٢]- بل هو الأقوى؛ لصحيح معمّر بن يحيى وصحيح محمّد الحلبي، وفيهما الدلالة على عدم إجزاء الصغير في كفّارة القتل دون غيره.( وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٠/ ٦ و ٤)
[٣]- بشرط عدم كون العتق مضرّاً بهما من حيث النفقة والمسكن؛ لقاعدتي نفي الضرر والحرج، ولكون العتق إرفاقاً بالمعتَق( بالفتح). فتدبّر جيّداً