التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٢ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
للزوجة، فلو شرطاه بطل الشرط، بل المشهور على بطلان العقد أيضاً، وقيل ببطلان الشرط دون العقد، ولايخلو من قوّة. ويجوز اشتراط الخيار في المهر مع تعيين المدّة، فلو فسخ ذو الخيار سقط المهر المسمّى، فيكون كالعقد بلا ذكر المهر، فيرجع إلى مهر المثل.
هذا في العقد الدائم الذي لايعتبر فيه ذكر المهر. وأمّا المتعة التي لا تصحّ بلا مهر، فهل يصحّ فيها اشتراط الخيار في المهر؟ فيه إشكال[١].
(مسألة ٨٤٤): إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة فصدّقته، أو ادّعت امرأة زوجيّة رجل فصدّقها، حكم لهما بذلك مع احتمال الصدق، وليس لأحد الاعتراض عليهما؛ من غير فرق بين كونهما بلديّين معروفين أو غريبين. وأمّا إذا ادّعى أحدهما الزوجيّة وأنكر الآخر، فالبيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر، فإن كان للمدّعي بيّنة حكم له، وإلّا فتتوجّه اليمين إلى المنكر، فإن حلف سقطت دعوى المدّعي، وإن نكل يردّ الحاكم اليمين على المدّعي، فإن حلف ثبت الحقّ، وإن نكل سقط. وكذا لو ردّه المنكر على المدّعي وحلف ثبت، وإن نكل سقط. هذا بحسب موازين القضاء وقواعد الدعوى. وأمّا بحسب الواقع فيجب على كلّ منهما العمل على ما هو تكليفه بينه وبين اللَّه تعالى.
(مسألة ٨٤٥): إذا رجع المنكر عن إنكاره إلى الإقرار، يسمع منه[٢] ويُحكم بالزوجيّة
[١]- بل لا إشكال فيه، فإنّه ليس بأزيد من الاشتراط في أصل النكاح
[٢]- بالنسبة إلى ما عليه؛ حيث إنّ إقرار العقلاء على أنفسهم جائز، وأمّا بالنسبة إلى ما له من الحقوق فالظاهر عدم السماع؛ لأنّه إقرار في حقّ الغير وادّعاء بلا دليل