التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٠ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
(مسألة ٨٣٧): يشترط في صحّة العقد تعيين الزوجين؛ على وجه يمتازان عن غيرهما بالاسم أو الإشارة أو الوصف الموجب لذلك، فلو قال: «زوّجتُك إحدى بناتي»، أو قال:
«زوّجت بنتي فلانة من أحد بنيك، أو من أحد هذين» بطل. نعم يشكل فيما لو كانا معيّنين بحسب قصد المتعاقدين ومتميّزين في ذهنهما، لكن لم يعيّناهما عند إجراء الصيغة، ولم يكن ما يدلّ عليه من لفظ أو فعل أو قرينة خارجيّة، كما إذا تقاولا وتعاهدا على تزويج بنته الكبرى من ابنه الكبير، ولكن في مقام إجراء الصيغة قال: «زوّجتُ إحدى بناتي من أحد بنيك» وقبل الآخر. نعم لو تقاولا وتعاهدا على واحدة فعقدا مبنيّاً عليه فالظاهر الصحّة، كما إذا قال بعد التقاول: «زوّجت ابنتي منك»، دون أن يقول: «زوّجت إحدى بناتي».
(مسألة ٨٣٨): لو اختلف الاسم مع الوصف، أو اختلفا أو أحدهما مع الإشارة، يتبع العقد لما هو المقصود ويلغى ما وقع غلطاً وخطأً، فإذا كان المقصود تزويج البنت الكبرى وتخيّل أنّ اسمها فاطمة، وكانت المسمّاة بفاطمة هي الصغرى، وكانت الكبرى مسمّاة بخديجة، وقال: «زوّجتك الكبرى من بناتي فاطمة»، وقع العقد على الكبرى التي اسمها خديجة، ويُلغى تسميتها بفاطمة، وإن كان المقصود تزويج فاطمة، وتخيّل أنّها كبرى، فتبيّن أنّها صغرى، وقع العقد على المسمّاة بفاطمة، والغي وصفها بأنّها الكبرى. وكذا لو كان المقصود تزويج المرأة الحاضرة، وتخيّل أنّها كبرى واسمها فاطمة، فقال: «زوجتك هذه وهي فاطمة وهي الكبرى من بناتي» فتبيّن أنّها الصغرى واسمها خديجة، وقع العقد على المشار إليها ويُلغى الاسم والوصف. ولو كان المقصود العقد على الكبرى، فلمّا تخيّل أنّ هذه المرأة الحاضرة هي تلك الكبرى، قال: «زوّجتك هذه وهي الكبرى»، لايقع العقد على الكبرى بلا إشكال، وفي وقوعه على المشار إليها وجه، لكن لايترك الاحتياط بتجديد العقد أو الطلاق.
(مسألة ٨٣٩): لا إشكال في صحّة التوكيل في النكاح من طرف واحد أو من طرفين؛ بتوكيل الزوج أو الزوجة إن كانا كاملين، أو بتوكيل وليّهما إن كانا قاصرين، ويجب على الوكيل أن لايتعدّى عمّا عيّنه الموكّل؛ من حيث الشخص والمهر وسائر الخصوصيّات، فإن تعدّى كان فضوليّاً موقوفاً على الإجازة، وكذا يجب عليه مراعاة مصلحة الموكّل، فإن تعدّى وأتى بما هو خلاف المصلحة كان فضوليّاً. نعم لو عيّن خصوصيّة تعيّنت ونفذ عمل