التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٤ - كتاب الوصية
يظنّ كونه مؤدّياً إلى الهلاك لم تصحّ وصيّته المتعلّقة بأمواله. وإن كان إيقاع ما ذكر خطأً، أو كان مع ظنّ السلامة فاتفق موته به، نفذت وصيّته. ولو أوصى ثمّ أحدث في نفسه ما يؤدّي إلى هلاكه، لم تبطل وصيّته وإن كان حين الوصيّة بانياً على أن يحدث ذلك بعدها.
(مسألة ٣٤٨): لا تبطل الوصيّة بعروض الإغماء والجنون للموصي وإن بقيا إلى حين الممات.
(مسألة ٣٤٩): يشترط في الموصى له الوجود حين الوصيّة، فلا تصحّ للمعدوم كالميّت، أو لما تحمله المرأة في المستقبل، ولمن سيوجد[١] من أولاد فلان. وتصحّ للحمل بشرط وجوده حين الوصيّة وإن لم تلجه الروح، وانفصاله حيّاً، فلو انفصل ميّتاً بطلت ورجع المال ميراثاً لورثة الموصي.
(مسألة ٣٥٠): تصحّ الوصيّة للذمّي وكذا للمرتدّ الملّي؛ إن لم يكن المال ممّا لايملكه الكافر كالمصحف[٢]، وفي عدم صحّتها للحربي والمرتدّ الفطري تأمّل[٣].
(مسألة ٣٥١): يشترط في الموصى به في الوصيّة التمليكيّة: أن يكون مالًا، أو حقّاً قابلًا للنقل كحقّي التحجير والاختصاص؛ من غير فرق في المال بين كونه عيناً أو دَيناً في ذمّة الغير أو منفعة، وفي العين بين كونها موجودة فعلًا أو ممّا ستوجد، فتصحّ الوصيّة بما تحمله الدابّة أو يثمر الشجر في المستقبل.
(مسألة ٣٥٢): لابدّ وأن تكون العين الموصى بها ذات منفعة محلّلة مقصودة حتّى تكون مالًا شرعاً، فلا تصحّ الوصيّة بالخمر غير المتّخذة للتخليل والخنزير وآلات اللهو والقمار، ولابالحشرات وكلب الهراش ونحوها، وأن تكون المنفعة الموصى بها محلّلة مقصودة، فلا تصحّ الوصيّة بمنفعة المُغنّية وآلات اللهو، وكذا منفعة القردة ونحوها.
[١]- على تأمّل وإشكال فيه، وفي الحمل أيضاً، وإن كانت الصحّة لاتخلو من قوّة. نعم عدم الصحّة بالنسبة إلى المعدوم تامّة
[٢]- في إطلاق المثال تأمّل على ما حقّقه قدس سره من التحقيق العميق المنحصر بفكره الثاقب في حرمة بيع المصحف في كتابه« البيع».( كتاب البيع، الإمام الخميني قدس سره ٢: ٧١٩)
[٣]- والظاهر الصحّة، كما مضى في الوقف