التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٦ - كتاب القضاء
يعلم فهو في النار، ورجل قضى بجور وهو لايعلم فهو في النار، ورجل قضى بالحقّ وهو لايعلم فهو في النار، ورجل قضى بالحقّ وهو يعلم فهو في الجنّة». ولو كان موقوفاً على الفتوى يلحقه خطر الفتوى أيضاً، ففي الصحيح قال أبو جعفر عليه السلام: «من أفتى الناس بغير علم ولا هدىً من اللَّه، لعنه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، ولحقه وزر من عمل بفتياه».
(مسألة ١٣٩٠): يحرم القضاء بين الناس ولو في الأشياء الحقيرة إذا لم يكن من أهله، فلو لم ير نفسه مجتهداً[١] عادلًا جامعاً لشرائط الفُتيا والحكم، حرُم عليه تصدّيه وإن اعتقد الناس أهليّته، ويجب كفايةً على أهله، وقد يتعيّن إذا لم يكن في البلد أو ما يقرب منه- ممّا لايتعسّر الرفع إليه- من به الكفاية.
(مسألة ١٣٩١): لايتعيّن القضاء على الفقيه[٢] إذا كان من به الكفاية ولو اختاره المترافعان أو الناس.
(مسألة ١٣٩٢): يستحب تصدّي القضاء لمن يثق بنفسه القيام بوظائفه، والأولى تركه مع وجود من به الكفاية؛ لما فيه من الخطر والتهمة.
(مسألة ١٣٩٣): يحرم الترافع إلى قضاة الجور- أيمن لم يجتمع فيهم شرائط القضاء- فلو ترافع إليهم كان عاصياً، وما أخذ بحكمهم حرام إذا كان ديناً، وفي العين إشكال[٣] إلّاإذا توقّف استيفاء حقّه على الترافع إليهم، فلايبعد جوازه، سيّما إذا كان في تركه حرج عليه، وكذا لو توقّف ذلك على الحلف كاذباً جاز.
(مسألة ١٣٩٤): يجوز لمن لم يتعيّن عليه القضاء الارتزاق من بيت المال[٤] ولو كان
[١]- بل عالماً بأحكام القضاء، كما مرّ
[٢]- بل على العالم بأحكام القضاء مطلقاً
[٣]- فيما كانت القضاة كذلك منصوبين من قبل الظالمين من الحكّام والخلفاء والسلاطين، وأمّا فيما لمتكونوا منصوبين من قبلهم، فالظاهر عدم الإشكال في حلّية العين، والمقبولة التي صارت منشأً للإشكال في العين، مختصّة بالمنصوب من قبل هؤلاء الظالمين.( وسائل الشيعة ٢٧: ١٣/ ٤)
[٤]- لأنّه يكون لمصالح المسلمين ومن جملتها القضاء الذي فيه قيام نظام النوع والمعروف