التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤٣ - ومن لواحق هذا الباب فروع
خمسة أشبار، فعمده خطأ حتّى يبلغ حدّ الرجال في السنّ أو سائر الأمارات، والدية على عاقلته.
(مسألة ١٨٥٨): لو قتل عاقل ثمّ خولط وذهب عقله لم يسقط عنه القود؛ سواء ثبت القتل بالبيّنة أو بإقراره حال صحّته.
(مسألة ١٨٥٩): لايشترط الرشد بالمعنى المعهود في القصاص، فلو قتل بالغ غير رشيد فعليه القود[١].
(مسألة ١٨٦٠): لو اختلف الوليّ والجاني بعد بلوغه أو بعد إفاقته، فقال الوليّ: «قتلته حال بلوغك أو عقلك» فأنكره الجاني، فالقول قول الجاني بيمينه. ولكن تثبت الدية في مالهما بإقرارهما لا العاقلة؛ من غير فرق بين الجهل بتاريخهما أو بتاريخ أحدهما دون الآخر. هذا في فرض الاختلاف في البلوغ. وأمّا في الاختلاف في عروض الجنون، فيمكن الفرق[٢] بين ما إذا كان القتل معلوم التاريخ، وشكّ في تاريخ عروض الجنون، فالقول قول الوليّ، وبين سائر الصور فالقول قول الجاني، ولو لم يعهد للقاتل حال جنون فالظاهر أنّ القول قول الوليّ أيضاً.
[١]- نعم الرشد بمعنى درك القتل والقصاص بحيث يكون القصاص رادعاً ولو للسفهاء معتبر على الأقوى، ولعلّ مراد العلّامة في« التحرير» من اعتبار الرشد في القصاص هو ذلك.( تحرير الأحكام ٢: ٢٤٩)
[٢]- محلّ تأمّل، بل منع؛ لعدم الفرق، وما في المتن من الفرق لابيّن لنا ولامبيّن، وهو قدس سره أعلم بما قال