التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٤ - كتاب اللعان
(مسألة ١٢٤١): لو أقرّ بالولد لم يسمع إنكاره له بعد ذلك؛ سواء كان إقراره صريحاً، أو كناية مثل أن يبشّر به؛ ويقال له: «بارك اللَّه لك في مولودك»، فيقول: «آمين»، أو «إن شاء اللَّه تعالى»، بل قيل: إنّه إذا كان الزوج حاضراً وقت الولادة، ولم ينكر الولد مع ارتفاع العذر، لم يكن له إنكاره بعده، بل نسب ذلك إلى المشهور، لكن الأقوى خلافه[١].
(مسألة ١٢٤٢): لايقع اللعان إلّاعند الحاكم الشرعي، والأحوط أن لايقع حتّى عند المنصوب من قبله لذلك[٢]. وصورته: أن يبدأ الرجل ويقول بعد ما قذفها أو نفى ولدها: «أشهد باللَّه إنّي لمن الصادقين فيما قلت من قذفها، أو نفي ولدها» يقول ذلك أربع مرّات، ثمّ يقول مرّة واحدة: «لعنة اللَّه عليّ إن كنت من الكاذبين». ثمّ تقول المرأة بعد ذلك أربع مرّات: «أشهد باللَّه إنّه لمن الكاذبين في مقالته من الرمي بالزنا، أو نفي الولد»، ثمّ تقول مرّة واحدة: «أن غضب اللَّه عليّ إن كان من الصادقين».
(مسألة ١٢٤٣): يجب أن تكون الشهادة واللعن على الوجه المذكور، فلو قال أو قالت: أحلف أو اقسم أو شهدتُ أو أنا شاهد، أو أبدلا لفظ الجلالة بغيره، كالرحمان وخالق البشر ونحوهما، أو قال الرجل: إنّي صادق أو لصادق أو من الصادقين بغير ذكر اللام، أو قالت المرأة: إنّه لكاذب أو كاذب أو من الكاذبين، لم يقع[٣]، وكذا لو أبدل الرجل اللعنة بالغضب، والمرأة بالعكس.
(مسألة ١٢٤٤): يجب أن يكون إتيان كلّ منهما باللعان بعد إلقاء الحاكم إيّاه عليه، فلو بادر به قبل أن يأمر الحاكم به لم يقع.
(مسألة ١٢٤٥): يجب[٤] أن تكون الصيغة بالعربيّة الصحيحة مع القدرة عليها، وإلّا أتى
[١]- بل الأقوى أنّ الحضور إن اعتبر إقراراً عملياً فلايسمع، وإلّا فيسمع
[٢]- وإن كان الأقوى جوازه عند من تنصبه الحكومة المشروعة لذلك، وإن لميكن مجتهداً جامعاً لشرائط الفتوى.
[٣]- على الأحوط في قوله:« شهدت» أو« أنا شاهد»
[٤]- وجوبه محلّ تأمّل، بل الظاهر جوازه بغير العربية ولو مع التمكّن منها. نعم إن لميقدر على العربي الصحيح فلابدّ من أن يجري بغير العربية