التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٠ - القول في لقطة غير الحيوان
الأحوط؛ وإن كان الأقوى أنّه لواجده، وإن أنكره كان للواجد. وإن وجد شيئاً- لؤلؤة أو غيرها[١]- في جوف سمكة[٢] اشتراها فهو له. والظاهر أنّ الحيوان الذي لم يكن له مالك سابق غير السمك بحكم السمك، كما إذا اصطاد غزالًا فوجد في جوفه شيئاً؛ وإن كان الأحوط إجراء حكم اللّقطة أو مجهول المالك عليه.
(مسألة ٧٨٩): لو وجد في داره التي يسكنها شيئاً ولم يعلم أنّه ماله أو مال غيره، فإن لم يدخلها غيره، أو يدخلها آحاد من الناس من باب الاتّفاق- كالدخلانيّة المعدّة لأهله وعياله- فهو له. وإن كانت ممّا يتردّد فيها الناس- كالبرّانيّة المعدّة للأضياف والواردين والعائدين والمضايف ونحوها- فهو لقطة يجري عليه حكمها. وإن وجد في صندوقه شيئاً ولم يعلم أنّه ماله أو مال غيره فهو له، إلّاإذا كان غيره يدخل يده فيه أو يضع فيه شيئاً فيعرّفه ذلك الغير، فإن أنكره كان له لا لذلك الغير، وإن ادّعاه دفعه إليه، وإن قال: «لا أدري» فالأحوط التصالح.
(مسألة ٧٩٠): لو أخذ من شخص مالًا، ثمّ علم أنّه لغيره قد اخذ منه بغير وجه شرعيّ وعدواناً، ولم يعرف المالك، يجري عليه حكم مجهول المالك، لا اللّقطة؛ لما مرّ من أنّه يعتبر في صدقها الضياع عن المالك، ولا ضياع في هذا الفرض. نعم في خصوص ما إذا أودع عنده سارق مالًا، ثمّ تبيّن أنّه مال غيره ولم يعرفه، يجب عليه أن يمسكه ولايردّه إلى السارق مع الإمكان، ثمّ هو بحكم اللقطة، فيعرّفه حولًا، فإن أصاب صاحبه ردّه عليه، وإلّا تصدّق به، فإن جاء صاحبه بعد ذلك خيّره بين الأجر والغرم، فإن اختار الأجر فله، وإن اختار الغرم غرم له وكان الأجر له، وليس له- على الأحوط- أن يتملّكه بعد التعريف، فليس هو بحكم اللقطة من هذه الجهة.
[١]- ممّا هو مخلوق في البحر
[٢]- صيدت من المياه غير المحصورة كالبحار والأنهار، وأمّا الموجودة في المصيدة من المحصور منها المتعارف في زماننا لتربية الأسماك وتكثيرها فهو كالموجود في جوف مثل الغنم والبقر؛ قضاءً لإلغاء الخصوصية في الأحكام الثابتة لهما بصحيحة عبداللّه بن جعفر،( وسائل الشيعة ٢٥: ٤٥٢/ ١) وأنّ المناط سبق اليد، وظهور التغذية من ماله في كونه ملكاً لصاحب التغذية