التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٩ - القول في الشرائط المعتبرة في القصاص
ديته[١]، وقيل: إنّ ذلك حدّ لا قصاص[٢]، وهو ضعيف.
(مسألة ١٨٤٨): يقتل الذمّي بالذمّي وبالذمّية مع ردّ فاضل الدية، والذمّية بالذمّية وبالذمّي من غير رد الفضل[٣] كالمسلمين؛ من غير فرق بين وحدة ملّتهما واختلافهما، فيقتل اليهودي بالنصراني وبالعكس، والمجوسي بهما وبالعكس.
(مسألة ١٨٤٩): لو قتل ذمّي مسلماً عمداً دفع هو[٤] وماله إلى أولياء المقتول، وهم مخيّرون بين قتله واسترقاقه؛ من غير فرق بين كون المال عيناً أو ديناً منقولًا أو لا، ولابين كونه مساوياً لفاضل دية المسلم أو زائداً عليه أو مساوياً للدية أو زائداً عليها.
(مسألة ١٨٥٠): أولاد الذمّي القاتل أحرار لايسترقّ واحد منهم لقتل والدهم، ولو أسلم الذمّي القاتل قبل استرقاقه لم يكن لأولياء المقتول غير قتله.
(مسألة ١٨٥١): لو قتل الكافر كافراً وأسلم لم يقتل به[٥]، بل عليه الدية إن كان المقتول ذا دية[٦].
[١]- على القول باختلاف المسلم وغير المسلم في الدية، وإلّا فعلى المختار من تساوي الأفراد في الدية- كما يأتي تفصيله- فلا ردّ، كما هو واضح.
هذا، مع أنّه بعد أنّ الأقوى كونه حدّاً لا قصاصاً لميبق وجه للردّ في مفروض المسألة أصلًا
[٢]- وهو الأقوى
[٣]- فيهما وفي قتل الذمّي بالذمّية أيضاً، كقتل المسلم بالمسلمة، كما مرّ تحقيق عدم التفاوت في قتل المسلم بالمسلمة أو بالمسلم، وأنّهما متساويان دية وقصاصاً
[٤]- على تأمّل وإشكال؛ لما في مستند الحكم من صحيحي ضريس وابن سنان( وسائل الشيعة ٢٩: ١١٠/ ١) من المناقشات والمحاذير، والعمل بالقواعد، أي القصاص فقط هو الأحوط، ومع التنزّل فالحكم مختصّ بالنصراني لا الذمّي، بل ولا مطلق أهل الكتاب؛ قضاءً للنصّ، واقتصاراً في خلاف القواعد على المنصوص
[٥]- على شرطية التساوي وأنّه لايقاد مسلم بكافر، بناءً على شموله لما كان مسلماً حين القصاص وكفايته في المانعية عنه، وأمّا بناءً على كون المانع الإسلام حينه وحين القتل، لكون الظاهر أنّ زمان النسبة والتلبّس بالإسلام هما معاً، أي حين القتل والقود، فالقصاص هو الأوجه على ذلك المبنى أيضاً
[٦]- الشرطية والاحتراز في غير محلّها على المختار من ثبوت الدية للكفّار كالمسلمين؛ قضاءً للأصل وعدم الدليل على عدم الدية في شيء من أقسام الكفّار ونوع من أبناء الناس، وسيأتي تحقيق الكلام فيه