التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٩ - كتاب الوصية
يشارك الورثة حين ما ملكوا بالإرث؛ فكان للميّت من كلّ شيء ثلثه أو ربعه والباقي للورثة.
وهذه الشركة باقية ما لم يفرز الموصى به عن مالهم، ولم تقع القسمة بينهم وبين الموصى له، فلو حصل نماء متّصل أو منفصل قبل القسمة كان بينهما، ولو تلف شيء من التركة كان منهما. وإن كان ما أوصى به مالًا معيّناً يساوي الثلث أو دونه اختصّ بالموصى له، ولا اعتراض فيه للورثة، ولا حاجة إلى إجازتهم، لكن إنّما يستقرّ ملكيّة الموصى له أو الميّت في تمام الموصى به؛ إذا كان يصل إلى الوارث ضعف ما أوصى به، فإذا كان له مال عند الورثة بهذا المقدار استقرّت ملكيّة تمام المال المعيّن، فللموصى له أو الوصيّ التصرّف فيه؛ أنحاء التصرّفات، وإن كان ما عدا ما عيّن غائباً توقّف ذلك على حصول مثليه بيد الورثة. نعم للموصى له أو الوصيّ التصرّف في الثلث بمثل الانتقال إلى الغير، بل لهما المطالبة بتعيين الثلث حتّى يتصرّفا فيه كيف شاءا؛ وإن لم يكن للورثة التصرّف في الثلثين بوجه من الوجوه، ولو لم يحصل بيد الورثة شيء منه شاركوا الموصى له في المال المعيّن أثلاثاً:
ثلث للموصى له، وثلثان للورثة.
(مسألة ٣٧٢): يجوز للموصي أن يعيّن شخصاً لتنجيز وصاياه وتنفيذها فيتعيّن، ويقال له: الموصى إليه والوصيّ. ويُشترط فيه: البلوغ والعقل والإسلام[١]، فلا تصحّ وصاية الصغير[٢] ولا المجنون، ولا الكافر عن المسلم وإن كان ذمّياً قريباً. وهل يشترط فيه العدالة أم يكفي الوثاقة؟ لايبعد الثاني وإن كان الأحوط الأوّل.
(مسألة ٣٧٣): إنّما لا تصحّ وصاية الصغير منفرداً[٣]، وأمّا منضمّاً إلى الكامل فلابأس به، فيستقلّ الكامل بالتصرّف إلى زمان بلوغه، فإذا بلغ شاركه من حينه، وليس له الاعتراض فيما أمضاه الكامل سابقاً، إلّاما كان على خلاف ما أوصى به الميّت، فيردّه إلى ما أوصى به، ولو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل كان للكامل الانفراد بالوصاية.
[١]- شرطية الإسلام محلّ تأمّل، بل منع. وما في« المسالك» من قوّة احتمال صحّتها مطلقاً مع عدالته في دينه في محلّه.( مسالك الأفهام ٦: ٢٤٨)
[٢]- إلّاإذا كان مميّزاً رشيداً
[٣]- إلّاإذا كان مميّزاً رشيداً