التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٢ - القول في النكاح في العدة وتكميل العدد
القول في النكاح في العدّة وتكميل العدد
(مسألة ٩٣٢): لايجوز نكاح المرأة لا دائماً ولا منقطعاً إذا كانت في عدّة الغير؛ رجعيّة كانت أو بائنة، عدّة وفاة أو غيرها، من نكاح دائم أو منقطع أو من وطء شبهة. ولو تزوّجها فإن كانا عالمين بالموضوع والحكم؛ بأن علما بكونها في العدّة، وعلما بأنّه لايجوز النكاح فيها، أو كان أحدهما عالماً بهما بطل النكاح وحرمت عليه أبداً؛ سواء دخل بها أو لا[١]. وكذا إن جهلا بهما أو بأحدهما ودخل بها ولو دبراً. وأمّا لو لم يدخل بها بطل العقد، ولكن لم تحرم عليه أبداً[٢]، فله استئناف العقد عليها بعد انقضاء العدّة التي كانت فيها.
(مسألة ٩٣٣): لو وكّل أحداً في تزويج امرأة له ولم يعيّن الزوجة، فزوّجه امرأة ذات عدّة، لم تحرم عليه وإن علم الوكيل بكونها في العدّة، وإنّما تحرم عليه مع الدخول. وأمّا لو عيّن الزوجة، فإن كان الموكّل عالماً بالحكم والموضوع، حرمت عليه ولو كان الوكيل جاهلًا بهما، بخلاف العكس. فالمدار علم الموكّل وجهله، لا الوكيل.
(مسألة ٩٣٤): لايلحق بالتزويج في العدّة وطء الشبهة أو الزنا بالمعتدّة، فلو وطأ شبهة أو زنى بالمرأة في حال عدّتها، لم يؤثّر في الحرمة الأبديّة أية عدّة كانت، إلّاالعدّة الرجعيّة إذا زنى بها فيها، فإنّه يوجب الحرمة كما مرّ[٣].
[١]- بل فيما دخل بها قُبلًا، وإلّا فلاتحرم عليه أبداً، كما لاتحرم عليه مع الدخول أيضاً في صورة الجهل
[٢]- بل وفيما دخل بها أيضاً، كما مرّ، فعلى هذا، الحرمة الأبدية في نكاح المعتدّة مشروطة بأمرين: علمهما أو علم أحدهما بالحكم والموضوع والدخول، فمع عدمهما أو عدم أحدهما بطل العقد فقط، وليس النكاح كذلك موجباً للحرمة الأبدية، واشتراط الحرمة بهذين الأمرين هو مقتضى الجمع بين أخبار الباب، وكون الجهل عذراً ورافعاً للتكليف والوضع، ويؤيّد ذلك بعدم الحرمة الأبدية في نكاح المُحرِم مع الجهل، كما يأتي، وبه يظهر حكم المسألة التالية
[٣]- بل لايوجبها، كما مرّ