التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٤٥ - ومنها السرقفلية
شخص لم يضمنه[١] ضمان التلف أو الإتلاف. وأمّا الأوراق النقديّة- كالإسكناس والدينار والدلار وغيرها- فلها ماليّة اعتباريّة، وهي نقود كالدينار والدرهم المسكوكين من الذهب والفضّة، دفعها إلى الدائن مسقط لذمّته، وفي تلفها وإتلافها ضمان كسائر الأموال.
(مسألة ٢٢٥٧): قد تقدّم: أنّ الأوراق النقديّة لايجري فيها الربا غير القرضي، فيجوز تبديل بعضها ببعض بالزيادة والنقيصة؛ سواء كان المتبادلان من نقد مملكتين كتبديل الدينار بالإسكناس، أو لا كتبديل الإسكناس بمثله والدينار بمثله؛ من غير فرق بين كون معتمدها (پشتوانه) ذهباً وفضّة، أو غيرهما من المعادن كالأحجار الكريمة والنفط. نعم لو فرض في مورد تكون الأوراق المذكورة كالأوراق التجاريّة، كان حكمها كتلك الأوراق، لكنّه مجرّد فرض. هذا إذا قصد بذلك البيع دون القرض، وإلّا فلايجوز[٢].
(مسألة ٢٢٥٨): الأوراق النقديّة لا تتعلّق بها الزكاة، ولايجري فيها حكم بيع الصرف. نعم الأقوى جواز المضاربة بها.
ومنها: السرقفليّة
(مسألة ٢٢٥٩): استئجار الأعيان المستأجرة- دكّةً كانت أو داراً أو غيرهما- لايوجب حدوث حقّ للمستأجر فيها؛ بحيث لايكون للمؤجر إخراجه بعد تمام الإجارة. وكذا طول مدّة بقائه وتجارته في محلّ الكسب، أو كون وجاهته وقدرته التجاري الموجبتين لتوجّه النفوس إلى مكسبه، لايوجب شيء منها حدوث حقّ له على الأعيان، فإذا تمّت مدّة الإجارة يجب عليه تخلية المحلّ وتسليمه إلى صاحبه، فلو بقي في المكان المذكور مع عدم رضا المالك كان غاصباً عاصياً، وعليه ضمان المكان لو تلف ولو بآفة سماويّة، كما عليه اجرة مثل المكان مادام كونه تحت يده وعدم تسليمه إلى مالكه.
(مسألة ٢٢٦٠): لو آجر هذا الشخص ذلك المكان المغصوب كانت الإجارة فاسدة، ولو أخذ
[١]- وإن كان يضمن جبران الخسارة الحاصلة منهما بالنسبة إلى المقدار المذكور في الورقة والمالية الثابتة لنفسها على تقدير وجودها، كما هو موجود في الكمبيالات المتعارفة في زماننا
[٢]- إذا كان قرضاً استهلاكياً على ما مرّ