التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٢ - كتاب الغصب
ضمن مثقالين من ذهب بدل مادّته وعشرة دراهم قيمة صنعته. ويحتمل قريباً صيرورته بعد الصياغة وبعد ما عرض عليه الصنعة قيميّاً، فيقوّم القرط- مثلًا- بمادّته وصنعته، ويعطي قيمته السوقيّة والأحوط التصالح. وأمّا احتمال كون المصنوع مثليّاً مع صنعته فبعيد جدّاً[١]. نعم لايبعد ذلك- بل قريب جدّاً- في المصنوعات التي لها أمثال متقاربة، كالمصنوعات بالمكائن والمعامل المعمولة في هذه الأعصار؛ من أنواع الظروف والأدوات والأثواب وغيرها، فتضمن كلّها بالمثل مع مراعاة صنفها.
(مسألة ٦٤٥): لو غصب المصنوع وتلفت عنه الهيئة والصنعة فقط دون المادّة، ردّ العين وعليه قيمة الصنعة، وليس للمالك إلزامه بإعادة الصنعة[٢]، كما أنّه ليس عليه القبول لو بذله الغاصب وقال: إنّي أصنعه كما كان سابقاً.
(مسألة ٦٤٦): لو كانت في المغصوب المثلي صنعة محرّمة غير محترمة[٣]- كما في آلات القمار والملاهي ونحوها- لم يضمن الصنعة؛ سواء أتلفها خاصّة أو مع ذيها، فيردّ المادّة لو بقيت وعوضها لو تلفت، وليس عليه شيء لأجل الهيئة والصنعة.
(مسألة ٦٤٧): إن تعيّب المغصوب في يد الغاصب كان عليه أرش النقصان، ولا فرق في
[١]- إلّاأن تكون صنعته سهلةً ومتعارفةً
[٢]- إلّافيما تكون صنعته سهلة، فله الإلزام، كما أنّ عليه القبول أيضاً
[٣]- أصلًا، حتّى في مثل المعاملة مع غير المسلمين المستحلّين للانتفاع بتلك الصنعة، مثل ما فيها الفساد لكلّ البشرية بحيث يوجب الفساد في الأرض، كأدوات صناعة الأفيون مثل نفسها في زماننا دون ما لايكون كذلك من المحرّمات؛ حيث إنّ حرمتها الشرعية وإن كانت موجبة لسلب المالية والملكية عنها بالملازمة العرفية بين الحرمة وذلك السلب، إلّاأنّها لعدم تنجّزها على غير المسلمين المستحلّين القاصرين، كجلّهم بل كلّهم إلّاما شذّ وندر لمتصر سبباً لحرمة الانتفاع لهم، ولا سلب المالية والملكية عنهم، فالسلب فيها ليس على الإطلاق ولكلّ الأفراد والحالات. وعليه، فما كانت من تلك المحرّمات ممهّدة للمعاملة مع المستحلّين تكون مضمونة، وصناعتها محترمة، كما لايخفى. وبالجملة الضابطة لعدم احترام مثل الصناعة الحرمة المطلقة أو الحرمة الخاصّة فيما تكون هي المقصودة من ذلك الحرام