التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٥٥ - فروع
توقّف حياة مسلم أو جمع من المسلمين عليه، فلو فعل مع إمكان تشريح غيره أثم، وعليه الدية.
(مسألة ٢٢٩٨): لو توقّف حفظ حياة المسلم على التشريح، ولم يمكن تشريح غير المسلم، فالظاهر جوازه. وأمّا لمجرّد التعلّم فلايجوز ما لم تتوقّف حياة مسلم عليه.
(مسألة ٢٢٩٩): لا إشكال في وجوب الدية إذا كان التشريح لمجرّد التعلّم، وأمّا في مورد الضرورة والتوقّف المتقدّم فلايبعد السقوط على إشكال.
(مسألة ٢٣٠٠): لايجوز قطع عضو من الميّت لترقيع[١] عضو الحيّ إذا كان الميّت مسلماً، إلّا إذا كان حياته متوقّفة عليه. وأمّا إذا كان حياة عضوه متوقّفة عليه فالظاهر عدم الجواز، فلو قطعه أثم، وعليه الدية. هذا إذا لم يأذن قطعه. وأمّا إذا أذن في ذلك ففي جوازه إشكال، لكن بعد الإجازة ليس عليه الدية وإن قلنا بحرمته. ولو لم يأذن الميّت فهل لأوليائه الإذن؟
الظاهر أنّه ليس لهم ذلك، فلو قطعه بإذن الأولياء عصى وعليه الدية.
(مسألة ٢٣٠١): لا مانع من قطع عضو ميّت غير مسلم للترقيع، لكن بعده يقع الإشكال في نجاسته وكونه ميتة لا تصحّ الصلاة فيه. ويمكن أن يقال فيما إذا حلّ الحياة فيه: خرج عن عضويّة الميّت وصار عضواً للحيّ، فصار طاهراً حيّاً وصحّت الصلاة فيه. وكذا لو قطع العضو من حيوان- ولو كان نجس العين- ورقّع فصار حيّاً بحياة المسلم.
(مسألة ٢٣٠٢): لو قلنا بجواز القطع والترقيع بإذن من صاحب العضو زمان حياته، فالظاهر جواز بيعه لينتفع به بعد موته، ولو قلنا بجواز إذن أوليائه فلايبعد- أيضاً- جواز بيعه للانتفاع به. ولابدّ من صرف الثمن للميّت؛ إمّا لأداء دينه، أو صرفه للخيرات له، وليس للوارث حقّ فيه.
فروع:
الأوّل: الأقوى جواز الانتفاع بالدم في غير الأكل وجواز بيعه لذلك، فما تعارف من بيع
[١]- حكم الترقيع وفروعه في هذه المسألة كحكمه في المسألة الآتية يعلم ممّا مرّ في التعليقة على المسألة الاولى؛ لتساوي الترقيع مع التشريح في الأحكام