التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٠ - القول في الصيد
الحال إذا كان إزالة امتناعه بشيء آخر كاستعمال آلة، كما إذا رماه بالرصاص فطفا على الماء. وبالجملة: لايبعد أن تكون إزالة امتناعه بقصد الاصطياد والتملّك مطلقاً موجبة للملكيّة كالحيازة.
(مسألة ٥٠٤): لايعتبر في حليّة السمك- بعد ما اخرج من الماء حيّاً، أو اخذ حيّاً بعد خروجه- أن يموت خارج الماء بنفسه، فلو قطعه قبل أن يموت ومات بالتقطيع أو غيره حلّ أكله، بل لايعتبر في حلّه الموت رأساً، فيحلّ بلعه حيّاً، بل لو قطع منه قطعة، واعيد الباقي إلى الماء، حلّ ما قطعه؛ سواء مات الباقي في الماء أم لا. نعم لو قطع منه قطعة وهو في الماء- حيّ أو ميّت- لم يحلّ ما قطعه[١].
(مسألة ٥٠٥): ذكاة الجراد أخذه حيّاً سواء كان باليد أو بالآلة، فلو مات قبل أخذه حرم.
ولايعتبر فيه التسمية ولا الإسلام كما مرّ في السمك. نعم لو وجده ميّتاً في يد الكافر لم يحلّ ما لم يعلم بأخذه حيّاً، ولا تجدي يده ولا إخباره في إحرازه.
(مسألة ٥٠٦): لو وقعت نار في أجمة ونحوها فأحرقت ما فيها من الجراد، لم يحلّ وإن قصده المُحرق. نعم لو مات بعد أخذه بأيّ نحو كان حلّ، كما أنّه لو فرض كون النار آلة صيد الجراد؛ بأنّه لو أجّجها اجتمعت من الأطراف وألقت أنفسها فيها، فاجّجت لذلك فاجتمعت واحترقت بها، لايبعد حلّيّتها.
(مسألة ٥٠٧): لايحلّ من الجراد ما لم يستقلّ بالطيران، وهو المسمّى ب «الدبى» على وزن «عصا»، وهو الجراد إذا تحرّك ولم تنبت بعدُ أجنحته.
[١]- بناءً على شرطية الإخراج من الماء حيّاً أو أخذه حيّاً بعد خروجه من الماء، كما مرّ في المسألة الرابعة والعشرين، وأمّا على ما لايخلو من قوّة من القاعدة المختارة، وهي:« كون السمك ذكيّاً إلّاما خرج بالدليل» فحلّية المقطوع لاتخلو من قوّة؛ فإنّ سبب عدم التذكية فيه منحصر بموته بنفسه فيما فيه حياته، وبخروجه من الماء مع عدم الحياة المعتدّ بها، وذلك لما مرّ من إطلاق« كون السمك ذكيّاً»، ومن اختصاص الحرمة بالموردين على المتفاهم عرفاً من مجموع الأخبار