التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٧ - الأول الكفر بأصنافه
الأوّل: الكفر بأصنافه[١]
أصليّاً كان أو عن ارتداد، فلايرث الكافر من المسلم وإن كان قريباً، ويختصّ إرثه بالمسلم وإن كان بعيداً، فلو كان له ابن كافر لايرثه؛ ولو لم يكن له قرابة- نسباً وسبباً- إلّا الإمام عليه السلام، فيختصّ إرثه به دون ابنه الكافر.
(مسألة ١٢٤٩): لو مات الكافر- أصليّاً أو مرتدّاً عن فطرة أو ملّة- وله وارث مسلم وكافر ورثه المسلم كما مرّ. وإن لم يكن له وارث مسلم، بل كان جميع ورّاثه كفّاراً، يرثونه على قواعد الإرث، إلّاإذا كان مرتدّاً فطريّاً أو ملّيّاً، فإنّ ميراثه للإمام عليه السلام، دون ورّاثه الكفّار.
(مسألة ١٢٥٠): لو كان الميّت مسلماً أو مرتدّاً فطريّاً أو ملّيّاً، ولم يكن له وارث إلّاالزوج والإمام عليه السلام، كان إرثه للزوج لا الإمام عليه السلام، ولو كان وارثه منحصراً بالزوجة والإمام عليه السلام
[١]- فإنّ اللّه تعالى حرّم على الكفّار الميراث، عقوبة لهم بكفرهم، كما حرّمه على القاتل لقتله، كما في« الفقيه»،( من لا يحضره الفقيه ٤: ٢٣٣/ ٦) فالمانع هو الكفر، أيجحود الإسلام وإنكاره مع العلم بحقّانيّته، فإنّه الموجب للعقوبة، لاعدم الإسلام على الإطلاق ولو كان عن قصور وغفلة وعن اعتقاد بحقّانية العقائد الباطلة، كما هو الأمر في جلّ غير المسلمين إن لميكن كلّهم؛ لعدم التقصير الموجب للعقوبة عليهم، وهذا هو الموافق لعمومات الإرث وإطلاقاتها، و« اولُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهمْ أوْلَى بِبَعْضٍ»،( الأنفال( ٨): ٧٥، والأحزاب( ٣٣): ٦) والظاهر، بل المقطوع به في معاقد الإجماعات المانع هو الكفر والكافر أيضاً، وكذلك الأمر في أخبار المسألة المتضمّنة لبيان القاعده فيها.
ففي خبر الحسن بن صالح عن أبي عبداللّه عليه السلام قال:« المسلم يحجب الكافر، ويرثه، والكافر لايحجب المسلم، ولايرثه». وفي موثّق سماعة عن أبي عبداللّه عليه السلام قال: سألته عن المسلم هل يرث المشرك؟ قال:« نعم، فأمّا المشرك فلايرث المسلم»،( وسائل الشيعة ٢٦: ١٢/ ٢ و ٥) ومثلهما غيرهما من تلك الأخبار.
نعم، في بعض الأخبار دلالة على مانعية عدم الإسلام على الإطلاق، لكنّه ليس بناهض للمقابلة مع عمومات الإرث وأخبار الضابطة، كما حقّقناه في« رسالة الإرث».
ولايخفى أنّ الارتداد بأقسامه من الكفر، والمرتدّ كافر، هذا مع دلالة الأخبار الخاصّة على مانعية الارتداد من الإرث