التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤٠ - ومن لواحق هذا الباب فروع
(مسألة ١٨٥٢): يقتل ولد الرشدة بولد الزنية بعد وصفه الإسلام حين تميّزه ولو لم يبلغ. وأمّا في حال صغره قبل التميّز أو بعده وقبل إسلامه، ففي قتله به وعدمه تأمّل وإشكال[١].
ومن لواحق هذا الباب فروع:
منها: لو قطع مسلم يد ذمّي عمداً فأسلم وسرت إلى نفسه، فلا قصاص في الطرف ولا قود في النفس[٢]، وعليه دية النفس كاملة، وكذا لو قطع صبيّ[٣] يد بالغ فبلغ ثم سرت جنايته، لا قصاص في الطرف ولا قود في النفس، وعلى عاقلته[٤] دية النفس.
ومنها: لو قطع يد حربي أو مرتدّ فأسلم ثمّ سرت فلا قود[٥]، ولا دية على الأقوى[٦]. وقيل بالدية اعتباراً بحال الاستقرار، والأوّل أقوى[٧]، ولو رماه فأصابه بعد إسلامه فلا قود[٨] ولكن عليه الدية، وربما يحتمل العدم اعتباراً بحال الرمي، وهو ضعيف، وكذا الحال
[١]- على شرطية التساوي في الدين، وإلّا فعلى عدم الشرطية- كما هو المختار على ما مرّ- فالظاهر القصاص
[٢]- على شرطية التساوي في الدين، وإلّا فعلى المختار ففيه القود وإن لميسلم، كالقود في السراية بين المسلمين على ما مرّ من التفصيل في المسألة الخامسة عشرة من القول في الموجب، وبذلك يظهر حكم الفرع اللاحق
[٣]- غير مميّز رشيد؛ لكون المميّز الرشيد كالبالغ على ما يأتي في الشرط الخامس
[٤]- في إطلاق الدية على العاقلة إشكال، بل منع، يأتي في محلّه
[٥]- على الشرطية، وأمّا على المختار فحكمه حكم الفرع السابق
[٦]- نفي الدية مبنيّ على عدم الدية لهما، لكنّ الظاهر الدية لهما كغيرهما؛ للاحترام، وعدم الاحترام فيهما كالزاني المحصن واللاطي مختصّ بالقتل الجائز شرعاً، كقتل الأوّل في الحرب، والبقيّة بالحدّ، ويأتي تفصيله
[٧]- على الشرطية، لكنّ القصاص هو الأقوى على المختار، ومثل الفرع بقيّة الفروع، فكلّ ما فيه الدية ففيه القصاص
[٨]- بل عليه القود، كما مرّ