التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٦ - القول في الشرائط المعتبرة في القصاص
دية امرأة[١]، وهي بينهنّ بالسويّة، وإن كنّ أربعاً فدية امرأتين كذلك وهكذا، وإن قتل بعضهنّ ردّ البعض الآخر ما فضل من جنايتها، فلو قتل في الثلاث اثنتين ردّت المتروكة ثلث ديته على المقتولين بالسويّة، ولو اختار قتل واحدة ردّت المتروكتان على المقتولة ثلث ديتها، وعلى الوليّ نصف دية الرجل.
(مسألة ١٨٤٢): لو اشترك في قتل رجل رجل وامرأة فعلى كلّ منهما نصف الدية، فلو قتلهما الوليّ فعليه ردّ نصف الدية على الرجل، ولا ردّ على المرأة، ولو قتل المرأة فلا ردّ، وعلى الرجل نصف الدية، ولو قتل الرجل ردّت المرأة عليه نصف ديته لا ديتها.
(مسألة ١٨٤٣): قالوا: كلّ موضع يوجب الردّ يجب أوّلًا الردّ ثمّ يستوفى، وله وجه[٢]. ثمّ إنّ المفروض في المسائل المتقدّمة هو[٣] الرجل المسلم الحرّ والمرأة كذلك.
القول في الشرائط المعتبرة في القصاص
وهي امور:
الأوّل: التساوي في الحرّيّة والرقّيّة، فيقتل الحرّ بالحرّ وبالحرّة، لكن مع ردّ فاضل الدية[٤]، وهو نصف دية الرجل الحرّ، وكذا تقتل الحرّة بالحرّة وبالحرّ لكن
[١]- بل امرأتين، وهي الديتان الكاملتان، وعلى هذا القياس فيما كنّ أربعاً وأزيد منه. وبالجملة، حكم اشتراك النساء في القتل حكم اشتراك الرجال فيه، من دون تفاوت بينهما، كما لايخفى على المختار من التساوي في الدية، وإنّما التفاوت بالأنحاء المذكورة في المسألة، والمسألة التالية مبنيّ على مبناهم من أنّ دية المرأة نصف دية الرجل
[٢]- لكنّه غير وجيه، بل مقتضى الوجه الوجيه الذي لايخلو عن قوّة عدم وجوب الردّ أوّلًا، ويجوز الاستيفاء قبل الردّ، كما حقّقناه في شرح المسألة في كتاب القصاص.( فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة، كتاب القصاص: ١٥٦)
[٣]- التكافؤ في شرائط القصاص على ما يأتي في محلّه، وما ذكره قدس سره من الموارد مبنيّ على المبنى المعروف في الشرائط، فلا خصوصية له
[٤]- على المعروف، بل كأنّه إجماعي، وفي« جامع المدارك» لا خلاف فيه ظاهراً.( جامع المدارك ٧: ١٩٨) لكنّ التحقيق عدم لزوم الردّ كقتل الحرّ بالحرّ؛ قضاءً لعمومات القصاص، ومخالفة أخبار الباب للكتاب والسنّة والعقل والاصول، ومعارضتها لموثّقة السكوني، بل ولصحيح أبي مريم، بل ولموثّقة إسحاق بن عمّار،( وسائل الشيعة ٢٩: ٨٤/ ١٤ و ١٦ و ١٧) كما حقّقناه في كتاب القصاص من« فقه الثقلين». وبذلك يظهر حُكم المسألة الآتية، فإنّ الردّ غير لازم على القادر المؤدّي، فضلًا عن الممتنع والفقير