التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤١ - القول في عدة الوفاة
انقضت العدّة، فانقضاؤها برؤية الدم الثالث. نعم لو اتّصل آخر صيغة الطلاق بأوّل زمان الحيض صحّ الطلاق، لكن لابدّ في انقضاء العدّة من أطهار تامّة، فتنقضي برؤية الدم الرابع، كلّ ذلك في الحرّة.
(مسألة ١١٥٠): بناءً على كفاية مسمّى الطهر في الطهر الأوّل- ولو لحظةً- وإمكان أن تحيض المرأة في شهر واحد أزيد من مرّة، فأقلّ زمان يمكن أن تنقضي عدّة الحُرّة ستّة وعشرون يوماً ولحظتان؛ بأن كان طهرها الأوّل لحظة ثمّ تحيض ثلاثة أيّام، ثمّ ترى أقلّ الطهر عشرة أيّام، ثمّ تحيض ثلاثة أيّام، ثمّ ترى أقلّ الطهر عشرة أيّام، ثمّ تحيض، فبمجرّد رؤية الدم الأخير لحظة من أوّله انقضت العدّة. وهذه اللحظة الأخيرة خارجة عن العدّة، وإنّما يتوقّف عليها تماميّة الطهر الثالث. وهذا في الحرّة. وأمّا في الأمة فأقلّ ما يمكن انقضاء عدّتها لحظتان وثلاثة عشر يوماً.
(مسألة ١١٥١): عدّة المُتعة في الحامل وضع حملها، وفي الحائل إذا كانت تحيض قرءان.
والمراد بهما هنا حيضتان على الأقوى. وإن كانت لا تحيض وهي في سنّ من تحيض فخمسة وأربعون يوماً. والمراد من الحيضتين الكاملتان، فلو وهبت مدّتها أو انقضت في أثناء الحيض لم تحسب بقيّة تلك الحيضة من الحيضتين.
(مسألة ١١٥٢): المدار في الشهور هو الهلالي، فإن وقع الطلاق في أوّل رؤية الهلال فلا إشكال، وإن وقع في أثناء الشهر ففيه خلاف وإشكال، ولعلّ الأقوى في النظر جعل الشهرين الوسطين هلاليّين، وإكمال الأوّل من الرابع بمقدار ما فات منه.
(مسألة ١١٥٣): لو اختلفا في انقضاء العدّة وعدمه قدّم قولها بيمينها؛ سواء ادّعت الانقضاء أو عدمه، وسواء كانت عدّتها بالأقراء أو الأشهر.
القول في عدّة الوفاة
(مسألة ١١٥٤): عدّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيّام إذا كانت حائلًا؛ صغيرة كانت أو كبيرة، يائسة كانت أو غيرها، مدخولًا بها كانت أم لا، دائمة كانت أو منقطعة، من ذوات الأقراء كانت أو لا، وإن كانت حاملًا فأبعد الأجلين من وضع الحمل والمدّة المزبورة.