التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٢ - القول في النذر
اليمين، فلو أتى به مراراً لم يحنث إلّامرّة واحدة، فلا تتكرّر الكفّارة. والأقوى أنّ الأمر كذلك لو حلف على أن يصوم كلّ خميس، أو حلف أن لايشرب الدخان كلّ جمعة، فلايتكرّر الحنث والكفّارة لو ترك الصوم في أكثر من يوم، أو شرب الدخان في أكثر من جمعة، وتنحلّ اليمين بالمخالفة الاولى، والاحتياط حسن.
(مسألة ٤١٧): كفّارة اليمين: عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيّام[١]، وسيجيء تفصيلها في الكفّارات إن شاء اللَّه تعالى.
(مسألة ٤١٨): الأيمان الصادقة كلّها مكروهة؛ سواء كانت على الماضي أو المستقبل. نعم لو قصد بها دفع مظلمة عن نفسه أو غيره من إخوانه، جاز بلا كراهة ولو كذباً، بل ربما تجب اليمين الكاذبة لدفع ظالم عن نفسه أو عرضه، أو عن نفس مؤمن أو عرضه، والأقوى عدم وجوب التورية وإن أحسنها.
(مسألة ٤١٩): الأقوى جواز الحلف بغير اللَّه في الماضي والمستقبل وإن لم يترتّب على مخالفته إثم ولا كفّارة، كما أنّه ليس قسماً فاصلًا في الدعاوي والمرافعات.
القول في النذر
(مسألة ٤٢٠): النذر هو الالتزام بعمل للَّهتعالى على نحو مخصوص، ولاينعقد بمجرّد النيّة، بل لابدّ من الصيغة، وهي ما كان مفادها جعل فعل أو ترك على ذمّته للَّهتعالى؛ بأن يقول: «للَّه عليّ أن أصوم، أو أن أترك شرب الخمر» مثلًا. وهل يُعتبر في الصيغة قول: «للَّه» بالخصوص، أو يُجزي غير هذه اللفظة من أسمائه المختصّة، كما تقدّم في اليمين؟ الظاهر هو الثاني. ولايبعد انعقاده بما يرادف القول المزبور من كلّ لغة، خصوصاً لمن لا يُحسن العربيّة، ولو اقتصر على قوله: «عليّ كذا» لم ينعقد وإن نوى في ضميره معنى «للَّه»، ولو قال: «نذرت للَّهأن أصوم»- مثلًا- أو «للَّه عليّ نذر صوم يوم»- مثلًا- لم ينعقد على إشكال، فلايترك الاحتياط.
(مسألة ٤٢١): يشترط في الناذر: البلوغ والعقل والاختيار والقصد وانتفاء الحجر في
[١]- متتابعات على الأحوط