التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩٦ - القول في أحكامه وبعض اللواحق
ثيابها، ولا يُقام عليهما الحدّ حتّى يفيقا.
(مسألة ١٦٧١): لا يسقط الحدّ بعروض الجنون ولا بالارتداد، فيُحدّ حال جنونه وارتداده.
(مسألة ١٦٧٢): لو شرب كراراً ولم يحدّ خلالها كفى عن الجميع حدّ واحد، ولو شرب فحدّ قتل في الثالثة[١]، وقيل: في الرابعة.
القول في أحكامه وبعض اللواحق
(مسألة ١٦٧٣): لو شهد عدل بشربه وآخر بقيئه وجب الحدّ؛ سواء شهد من غير تاريخ أو بتاريخ يمكن الاتّحاد، ومع عدم إمكانه لايحدّ، وهل يحدّ إذا شهدا بقيئه؟ فيه إشكال[٢].
[١]- وفاقاً للمشهور شهرة عظيمة، وقضاءً للروايات المستفيضة،( وسائل الشيعة ٢٨: ٢٣٣/ ١١) بل المتجاوزة عن حدّ الاستفاضة صحيحاً وغيره التي تبلغ عددها في الوسائل في الباب المنعقد لذلك إلى ثلاث عشرة الموافقة مع صحيح يونس المنقول في ذلك الباب في القتل في الثالثة وإن كان الاستدلال به غير تامّ، كما مرّ. وبذلك وغيره يظهر الفرق بين الحكم في الخمر وفي الزنا الذي مرّ الإشكال فيه
[٢]- بل منع؛ قضاءً لدرء الحدود بالشبهة، والاستدلال بحديث حسين بن زيد( وسائل الشيعة ٢٨: ٢٣٩/ ١) للمقام الخارج عن مورده، والتمسّك بعموم التعليل فيه، فيه ما لايخفى؛ لأنّ العلّة وإن كانت معمّمة، لكنّها معمّمة في معلوله لا في غيره، والمعلول في الحديث عدم الاختلاف، ففي الحديث بعد السؤال عنه عليه السلام: فإنّ هذين قد اختلفا في شهادتهما، قال:« مااختلفا في شهادتهما، وما قاءها حتّى شربها ...» فالعلّة علّة لعدم الاختلاف، لا لكفاية الشهادة بالقيء، كما في المسألة، ولقد أجاد المقدّس الأردبيلي، حيث إنّه لعلّ أشار إلى ذلك بقوله:« وبالجملة لايلزم من الحكم بقويّ وضعيف الحكم بضعيفين، وهو ظاهر».( مجمع الفائدة والبرهان ١٣: ١٩٩)
هذا مع أنّ القيء وإن استلزم الشرب، إلّاأنّ مطلق الشرب لايكفي في إثبات الحدّ، بل لابدّ له من وقوعه على وجه الاختيار، ومطلقه أعمّ منه ومن الإكراه، والجواب عن ذلك بأنّه لو كان كذلك لادّعاه، وبأنّ القيء دليل الشرب، والإكراه خلاف الأصل، ففيه أنّه قد لايدّعى؛ لعدم علمه بالسماع، أو لخوفه من إظهار الإكراه، أو غير ذلك، وبمجرّد الأصل يشكل حدّه، ويمنع مع ما في الحدود من الاحتياط والدرء والتخفيف ممّا يوجب السقوط