التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٤ - فصل في أولياء العقد
زوجيّته سقطت دعواه عليهما، وإن نكلا عن اليمين، فردّها الحاكم عليه، أو ردّاها عليه، وحلف ثبت مدّعاه، وإن حلف أحدهما دون الآخر؛ بأن نكل عن اليمين فردّها الحاكم عليه أو ردّ هو عليه فحلف سقطت دعواه بالنسبة إلى الحالف. وأمّا بالنسبة إلى الآخر وإن ثبتت دعوى المدّعي بالنسبة إليه، لكن ليس لهذا الثبوت أثر بالنسبة إلى من حلف، فإن كان الحالف هو الزوج والناكل هي الزوجة، ليس لنكولها أثر بالنسبة إلى الزوج، إلّاأنّه لو طلّقها أو مات عنها ردّت إلى المدّعي، وإن كان الحالف هي الزوجة والناكل هو الزوج، سقطت دعوى المدعي بالنسبة إليها، وليس له سبيل إليها على كلّ حال.
(مسألة ٨٤٩): إذا ادّعت امرأة أنّها خليّة فتزوّجها رجل، ثمّ ادّعت بعد ذلك أنّها كانت ذات بعل لم تسمع دعواها. نعم لو أقامت البيّنة على ذلك فرّق بينهما، ويكفي في ذلك بأن تشهد بأنّها كانت ذات بعل، فتزوّجت حين كونها كذلك من الثاني؛ من غير لزوم تعيين زوج معيّن.
(مسألة ٨٥٠): يشترط في صحّة العقد الاختيار؛ أعني اختيار الزوجين، فلو اكرها أو اكره أحدهما على الزواج لم يصحّ. نعم لو لحقه الرضا صحّ على الأقوى.
فصل في أولياء العقد
(مسألة ٨٥١): للأب[١] والجدّ من طرف الأب- بمعنى أب الأب فصاعداً- ولاية على الصغير والصغيرة والمجنون المتّصل جنونه بالبلوغ، وكذا المنفصل عنه على الظاهر، ولا ولاية للُامّ عليهم وللجدّ من طرف الامّ؛ ولو من قبل امّ الأب؛ بأن كان أباً لُامّ الأب مثلًا، ولا للأخ والعمّ والخال وأولادهم.
(مسألة ٨٥٢): ليس للأب والجدّ للأب ولاية على البالغ الرشيد، ولا على البالغة الرشيدة إذا كانت ثيّبة. وأمّا إذا كانت بكراً ففيه أقوال[٢]: استقلالها وعدم الولاية لهما عليها؛ لا مستقلًاّ
[١]- والامّ
[٢]- بالنسبة إلى الأب والجدّ، وأمّا الامّ فليست لها هذه الولاية قطعاً؛ لعدم كونها ولاية على الغيّب والقُصّر، بل تكون على ثبوتها ولايةً خاصّة على الرشيدة