التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٧ - القول في الموجب
المحرّم وكان حاصلًا. ويشكل حصول الشبهة مع الظنّ غير المعتبر، فضلًا عن مجرّد الاحتمال، فلو جهل الحكم، ولكن كان ملتفتاً واحتمل الحرمة ولم يسأل، فالظاهر عدم كونه شبهة. نعم لو كان جاهلًا قاصراً أو مقصّراً غير ملتفت إلى الحكم والسؤال، فالظاهر كونه شبهة دارئة.
(مسألة ١٥٧٥): لو عقد على محرّمة عليه- كالمحارم ونحوها- مع علمه بالحرمة لم يسقط الحدّ، وكذا لو استأجرها للوطء مع علمه بعدم الصحّة، فالحدّ ثابت خلافاً للمحكي عن بعض أهل الخلاف. وكذا لايشترط في الحدّ كون المسألة إجماعيّة، فلو كانت اختلافيّة، لكن أدّى اجتهاده أو تقليده إلى الحرمة ثبت الحدّ. ولو خالف اجتهاد الوالي لاجتهاد المرتكب وقال الوالي بعدم الحرمة، فهل له إجراء الحدّ أم لا؟ الأشبه الثاني، كما أنّه لو كان بالعكس لا حدّ عليه.
(مسألة ١٥٧٦): يسقط الحدّ في كلّ موضع يتوهّم الحلّ، كمن وجد على فراشه امرأة فتوهّم أنّها زوجته فوطئها، فلو تشبّهت امرأة نفسها بالزوجة فوطئها فعليها الحدّ دون واطئها[١]، وفي رواية يقام عليها الحدّ جهراً وعليه سرّاً، وهي ضعيفة غير معوّل عليها[٢].
(مسألة ١٥٧٧): يسقط الحدّ بدعوى كلّ ما يصلح أن يكون شبهة بالنظر إلى المدّعي لها، فلو ادّعى الشبهة أحدهما أو هما مع عدم إمكانها إلّابالنسبة إلى أحدهما، سقط عنه دون صاحبه، ويسقط بدعوى الزوجيّة ما لم يعلم كذبه[٣]، ولايكلّف اليمين ولا البيّنة.
(مسألة ١٥٧٨): يتحقّق الإحصان الذي يجب معه الرجم باستجماع امور:
الأوّل: الوطء بأهله في القبل، وفي الدبر لايوجبه على الأحوط، فلو عقد وخلا بها خلوة
[١]- وفي العكس من حيث الصورة العكس من حيث الحكم، ففي العكس العكس
[٢]- مع أنّها قضيّة شخصية
[٣]- من جهة شهادة الشهود الأربعة المعتبرة في إثبات الزنا، فإنّها تدلّ بالدلالة الالتزامية على كذب المدّعي، كما تدلّ بالمطابقة على سبب الحدّ، دون غيرها من طرق العلم بالكذب؛ لعدم كون مطلق العلم والحجّة كافية في إثبات الزنا الموجب للحدّ، وأنّ إثباته مختصّ بالشهادة أو الإقرار أربعاً، كما سيأتي