التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٧ - القول في نفقة الأقارب
عليه فاستدان عليه، اشتغلت ذمّته به، ووجب عليه قضاؤه.
(مسألة ١٠٩٤): لوجوب الإنفاق ترتيب من جهة المنفق ومن جهة المنفق عليه:
أمّا من الجهة الاولى: فتجب نفقة الولد- ذكراً كان أو انثى- على أبيه، ومع عدمه أو فقره فعلى جدّه للأب، ومع عدمه أو إعساره فعلى جدّ الأب وهكذا متعالياً الأقرب فالأقرب، ومع عدمهم أو إعسارهم فعلى امّ الولد، ومع عدمها أو إعسارها فعلى أبيها[١] وامّ أبيها[٢] وأبي امّها وامّ امّها وهكذا الأقرب فالأقرب، ومع التساوي في الدرجة يشتركون فيه بالسويّة؛ وإن اختلفوا في الذكورة والانوثة. وفي حكم آباء الامّ وامّهاتها امّ الأب، وكلّ من تقرّب إلى الأب بالامّ، كأبي امّ الأب وامّ امّه وامّ أبيه وهكذا، فإنّه تجب عليهم نفقة الولد مع فقد آبائه وامّه، مع مراعاة الأقرب فالأقرب إلى الولد. فإذا كان له أب وجدّ موسران فالنفقة على الأب، ولو كان له أب وامّ فعلى الأب، ولو كان جدّ لأب مع امّ فعلى الجدّ، ومع جدّ لُامّ وامّ فعلى الامّ، ومع جدّ وجدّة لُامّ تشاركا بالسويّة، ومع جدّة لأب وجدّ وجدّة لُامّ تشاركوا ثلاثاً. هذا في الاصول؛ أعني الآباء والامّهات.
وأمّا الفروع- أعني الأولاد- فتجب نفقة الأب والامّ عند الإعسار على الولد مع اليسار؛ ذكراً كان أم انثى، ومع فقده أو إعساره فعلى ولد الولد؛ أعني ابن ابن أو بنت، وبنت ابن أو بنت وهكذا الأقرب فالأقرب، ومع التعدّد والتساوي في الدرجة يشتركون بالسويّة، فلو كان له ابن أو بنت مع ابن ابن- مثلًا- فعلى الابن أو البنت، ولو كان له ابنان أو بنتان أو ابن وبنت اشتركا بالسويّة. وإذا اجتمعت الاصول والفروع يُراعى الأقرب فالأقرب، ومع التساوي يتشاركون، فإذا كان له أب مع ابن أو بنت تشاركا بالسويّة، وإن كان له أب مع ابن ابن أو ابن بنت فعلى الأب، وإن كان ابن وجدّ لأب فعلى الابن، وإن كان ابن ابن مع جدّ لأب تشاركا بالسويّة، وإن كانت له امّ مع ابن ابن أو ابن بنت- مثلًا- فعلى الامّ. ويشكل الأمر فيما إذا اجتمعت الامّ مع الابن أو البنت، والأحوط التراضي والتسالم على الاشتراك بالسويّة.
وأمّا الجهة الثانية: فإذا كان عنده زائداً على نفقته ونفقة زوجته، ما يكفي لجميع أقاربه المحتاجين، وجب عليه نفقة الجميع، وإذا لم يكف إلّالإنفاق بعضهم ينفق على الأقرب
[١]- وامّها
[٢]- وأب أبيها