التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٤ - القول في أحكام الحلف
«سألتك بالقرآن أو بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أن تفعل كذا» فلا إشكال في عدم حرمته.
(مسألة ١٤٧٤): حلف الأخرس بالإشارة المفهمة، ولابأس بأن تكتب اليمين في لوح ويغسل ويؤمر بشربه بعد إعلامه، فإن شرب كان حالفاً، وإلّا الزم بالحقّ، ولعلّ بعد الإعلام كان ذلك نحو إشارة. والأحوط الجمع بينهما.
(مسألة ١٤٧٥): لايشترط في الحلف العربيّة، بل يكفي بأيّ لغة إذا كان باسم اللَّه أو صفاته المختصّة به.
(مسألة ١٤٧٦): لا إشكال في تحقّق الحلف إن اقتصر على اسم اللَّه، كقوله: «واللَّه ليس لفلان عليّ كذا»، ولايجب التغليظ بالقول، مثل أن يقول: «واللَّه الغالب القاهر المهلك»، ولابالزمان كيوم الجمعة والعيد، ولابالمكان كالأمكنة المشرّفة، ولابالأفعال كالقيام مستقبل القبلة آخذاً المصحف الشريف بيده. والمعروف أنّ التغليظ مستحبّ للحاكم، وله وجه.
(مسألة ١٤٧٧): لايجب على الحالف قبول التغليظ، ولايجوز إجباره عليه، ولو امتنع عنه لم يكن ناكلًا، بل لايبعد أن يكون الأرجح له ترك التغليظ؛ وإن استحبّ للحاكم التغليظ احتياطاً على أموال الناس، ويستحبّ التغليظ في جميع الحقوق إلّاالأموال، فإنّه لايغلّظ فيها بما دون نصاب القطع.
(مسألة ١٤٧٨): لايجوز التوكيل في الحلف ولا النيابة فيه، فلو وكّل غيره وحلف عنه بوكالته أو نيابته لم يترتّب عليه أثر، ولايفصل به خصومة.
(مسألة ١٤٧٩): لابدّ وأن يكون الحلف في مجلس القضاء، وليس للحاكم الاستنابة فيه إلّا لعذر كمرض أو حيض والمجلس في المسجد، أو كون المرأة مخدّرة حضورها في المجلس نقص عليها، أو غير ذلك، فيجوز الاستنابة. بل الظاهر عدم جواز الاستنابة في مجلس القضاء وبحضور الحاكم، فما يترتّب عليه الأثر- في غير مورد العذر- أن يكون الحلف بأمر الحاكم واستحلافه.
(مسألة ١٤٨٠): يجب أن يكون الحلف على البتّ؛ سواء كان في فعل نفسه أو فعل غيره، وسواء كان في نفي أو إثبات، فمع علمه بالواقعة يجوز الحلف، ومع عدم علمه لايجوز إلّا على عدم العلم.