التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٦ - القول في أحكام اليد
في يدي لي أم لا، يحكم بكونه له بالنسبة إلى نفسه وغيره.
(مسألة ١٤٨٥): لو كان شيء تحت يد وكيله أو أمينه أو مستأجره فهو محكوم بملكيّته، فيدهم يده. وأمّا لو كان شيء بيد غاصب معترف بغصبيّته من زيد، فهل هو محكوم بكونه تحت يد زيد أو لا؟ فلو ادّعى أحد ملكيّته وأكذب الغاصب في اعترافه، يحكم بأنّه لمن يعترف الغاصب أنّه له، أم يحكم بعدم يده عليه، فتكون الدعوى من الموارد التي لايد لأحدهما عليه؟ فيه إشكال وتأمّل وإن لايخلو الأوّل من قوّة. نعم الظاهر فيما إذا لم يعترف بالغصبيّة أو لم تكن يده غصباً واعترف بأنّه لزيد يصير بحكم ثبوت يده عليه.
(مسألة ١٤٨٦): لو كان شيء تحت يد اثنين فيد كلّ منهما على نصفه، فهو محكوم بمملوكيّته لهما. وقيل: يمكن أن تكون يد كلّ منهما على تمامه، بل يمكن أن يكون شيء واحد لمالكين على نحو الاستقلال، وهو ضعيف.
(مسألة ١٤٨٧): لو تنازعا في عين- مثلًا- فإن كانت تحت يد أحدهما فالقول قوله بيمينه، وعلى غير ذي اليد البيّنة. وإن كانت تحت يدهما فكلّ بالنسبة إلى النصف مدّع ومنكر؛ حيث إنّ يد كلّ منهما على النصف. فإن ادّعى كلّ منهما تمامها يطالب بالبيّنة بالنسبة إلى نصفها، والقول قوله بيمينه بالنسبة إلى النصف. وإن كانت بيد ثالث فإن صدّق أحدهما المعيّن يصير بمنزلة ذي اليد، فيكون مُنكراً والآخر مدّعياً، ولو صدّقهما ورجع تصديقه بأنّ تمام العين لكلّ منهما، يلغى تصديقه ويكون المورد ممّا لايد لهما. وإن رجع إلى أنّها لهما- بمعنى اشتراكهما فيها- يكون بمنزلة ما تكون في يدهما. وإن صدّق أحدهما لابعينه لا تبعد القرعة[١]، فمن خرجت له حلف. وإن كذّبهما وقال: هي لي تبقى في يده ولكلّ منهما عليه اليمين. ولو لم تكن في يدهما ولايد غيرهما ولم تكن بيّنة فالأقرب الاقتراع بينهما.
(مسألة ١٤٨٨): إذا ادّعى شخص عيناً في يد آخر وأقام بيّنة وانتزعها منه بحكم الحاكم، ثمّ أقام المدّعى عليه بيّنة على أنّها له، فإن ادّعى أنّها فعلًا له وأقام البيّنة عليه، تنتزع العين وتردّ إلى المدّعي الثاني، وإن ادّعى أنّها له حين الدعوى وأقام البيّنة على ذلك، فهل ينتقض
[١]- بل يحكم عليهما على النصف، كما مرّ وجهه، وكذلك الحكم في الفرع التالي الذي حَكم الماتن فيه أيضاً بالاقتراع