التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦٨ - القسم الثاني في قصاص ما دون النفس
الجراحات حتّى تبرأ. وفي دلالتها نظر. والأحوط الصبر، سيّما فيما لايؤمن من السراية.
فلو قطع عدّة من أعضائه خطأً، هل يجوز أخذ دياتها ولو كانت أضعاف دية النفس، أو يقتصر على مقدار دية النفس حتّى يتّضح الحال، فإن اندملت أخذ الباقي، وإلّا فيكون له ما أخذ لدخول الطرف في النفس؟ الأقوى جواز الأخذ ووجوب الإعطاء. نعم لو سرت الجراحات يجب إرجاع الزائد على النفس.
(مسألة ١٩٣٨): إذا اريد الاقتصاص حلق الشعر عن المحلّ إن كان يمنع عن سهولة الاستيفاء أو الاستيفاء بحدّه، وربط الجاني على خشبة أو نحوها بحيث لايتمكّن من الاضطراب، ثمّ يقاس بخيط ونحوه ويعلّم طرفاه في محلّ الاقتصاص، ثمّ يشقّ من إحدى العلامتين إلى الاخرى، ولو كان جرح الجاني ذا عرض يقاس العرض أيضاً. وإذا شقّ على الجاني الاستيفاء دفعة يجوز الاستيفاء بدفعات، وهل يجوز ذلك حتّى مع عدم رضا المجنيّ عليه؟ فيه تأمّل.
(مسألة ١٩٣٩): لو اضطرب الجاني فزاد المقتصّ في جرحه لذلك فلا شيء عليه، ولو زاد بلا اضطراب أو بلا استناد إلى ذلك، فإن كان عن عمدٍ يقتصّ منه، وإلّا فعليه الدية أو الأرش، ولو ادّعى الجاني العمد وأنكره المباشر فالقول قوله، ولو ادّعى المباشر الخطأ وأنكر الجاني، قالوا: القول قول المباشر، وفيه تأمّل[١].
(مسألة ١٩٤٠): يؤخّر القصاص في الطرف عن شدّة الحرّ والبرد وجوباً إذا خيف من السراية، وإرفاقاً بالجاني في غير ذلك، ولو لم يرض في هذا الفرض المجنيّ عليه ففي جواز التأخير نظر.
(مسألة ١٩٤١): لايقتصّ إلّابحديدة حادّة غير مسمومة ولا كالّة مناسبة لاقتصاص مثله، ولايجوز تعذيبه أكثر ممّا عذّبه، فلو قلع عينه بآلة كانت سهلة في القلع، لايجوز قلعها بآلة كانت أكثر تعذيباً، وجاز القلع باليد إذا قلع الجاني بيده أو كان القلع بها أسهل. والأولى للمجنيّ عليه مراعاة السهولة، وجاز له المماثلة. ولو تجاوز واقتصّ بما هو موجب للتعذيب، وكان أصعب ممّا فعل به، فللوالي تعزيره، ولا شيء عليه، ولو جاوز بما يوجب
[١]- وإن كان تقديم قول المباشر بيمينه لايخلو عن قوّة، كما مرّ