التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٠ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
(مسألة ٩٢٣): الظاهر جريان حكم تحريم الجمع فيما إذا كانت الاختان كلتاهما أو إحداهما من زنا.
(مسألة ٩٢٤): لو طلّق زوجته، فإن كان الطلاق رجعيّاً لايجوز- ولايصحّ- نكاح اختها ما لم تنقض عدّتها، وإن كان بائناً جاز له نكاح اختها في الحال. نعم لو كانت متمتّعاً بها وانقضت مدّتها- أو وهبها- لايجوز على الأحوط- لو لم يكن الأقوى- نكاح اختها قبل انقضاء العدّة وإن كانت بائنة.
(مسألة ٩٢٥): ذهب بعض الأخباريّين إلى حرمة الجمع بين الفاطميّتين[١] في النكاح، والحقّ جوازه وإن كان الترك أحوط وأولى.
(مسألة ٩٢٦): لو زنت امرأة ذات بعل لم تحرم على زوجها، ولايجب على زوجها أن يطلّقها وإن كانت مصرّة على ذلك.
(مسألة ٩٢٧): من زنى بذات بعل- دواماً أو متعة- حرمت عليه أبداً[٢]؛ سواء كانت مسلمة
[١]- وهو الحقّ، والظاهر عدم الفرق بين جمعهما وبين جمع غيرهما من النساء؛ حيث إنّ العلّة المذكورة في الرواية، وهي كون الجمع موجباً لمشقّة الزهراء عليها السلام جارية بالنسبة إلى الزوجة الأولى. والحاصل أنّ الرواية ناظرة إلى ما كانت تزويج الثاني موجباً لمشقّة الزوجة الأولى بعدم رضايتها، ولأنّ الظاهر من الأمر بمعاشرتهنّ بالمعروف« وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» حرمة الجمع إذا كان مخالفاً للمعروف ومنكراً وموجباً لإيذاء الزوجة السابقة. نعم إن كان زواجه الثاني على نحو لايوجب إيذاء الزوجة الأولى تحصيلًا لرضايتها، أو كون التزويج الثاني معروفاً في زمانها ومكانها يكون جائزاً
[٢]- على الأحوط فيها، وفي المعتدّة الرجعية في المسألة التالية وإن كان العدم لايخلو من وجه؛ لكون العمدة في ذلك الإجماع، وهو- مع الإشكال في أصله، لما في« الشرائع» من نسبته إلى المشهور الظاهر في عدم كونه مسلّماً ومقطوعاً به عند مثل المحقّق في مثل« الشرائع» الذي هو قرآن الفقه- إجماع على القاعدة؛ لاستدلالهم على الحكم، مضافاً إليه بأولوية الزنا من العقد الخالي من الدخول مع العلم بأنّها المعتدّة، ومن العقد عليها مع الدخول في حال الجهل.( شرائع الإسلام ٢: ٥١٨)
وبالجملة، الإجماع في المسألة مخدوش من حيث الصغرى والكبرى، فكن على دقّة في هذه المسائل الموجبة للصعوبة في الدين. ومن ذلك يظهر حكم الفرعين في المسألة، مع أنّه- على تسليم الحكم في أصل المسألة- الأخذ بإطلاق معقد الإجماع مع كونه لبيّاً مشكل؛ من جهة احتمال كون الحرمة عقوبة، وهو منتف في الجاهل، كما لايخفى، فضلًا عن المكرَه