التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٣ - الفصل الثاني في المقاصة
(مسألة ١٥١١): جواز المقاصّة في صورة عدم علمه بالحقّ مشكل، فلو كان عليه دين واحتمل أداءه، يشكل المقاصّة، فالأحوط رفعه إلى الحاكم، كما أنّه مع جهل المديون مشكل ولو علم الدائن، بل ممنوع كما مرّ، فلابدّ من الرفع إلى الحاكم.
(مسألة ١٥١٢): لايجوز التقاصّ من المال المشترك بين المديون وغيره إلّابإذن شريكه[١]، لكن لو أخذ وقع التقاصّ وإن أثم، فإذا اقتصّ من المال المشاع، صار شريكاً لذلك الشريك إن كان المال بقدر حقّه أو أنقص منه، وإلّا صار شريكاً مع المديون وشريكه، فهل يجوز له أخذ حقّه وإفرازه بغير إذن المديون؟ الظاهر جوازه مع رضا الشريك.
(مسألة ١٥١٣): لو كان له حقّ ومنعه الحياء أو الخوف أو غيرهما من المطالبة، فلايجوز له التقاصّ. وكذا لو شكّ في أنّ الغريم جاحد أو مماطل لايجوز التقاصّ.
(مسألة ١٥١٤): لايجوز التقاصّ من مال تعلّق به حقّ الغير، كحقّ الرهانة وحقّ الغرماء في مال المحجور عليه، وفي مال الميّت الذي لا تفي تركته بديونه.
(مسألة ١٥١٥): لايجوز[٢] لغير ذي الحقّ التقاصّ إلّاإذا كان وليّاً أو وكيلًا عن ذي الحقّ، فللأب التقاصّ لولده الصغير أو المجنون أو السفيه في مورد له الولاية، وللحاكم أيضاً ذلك في مورد ولايته.
(مسألة ١٥١٦): إذا كان للغريم الجاحد أو المماطل عليه دين، جاز احتسابه عوضاً عمّا عليه مقاصّة إذا كان بقدره أو أقلّ، وإلّا فبقدره وتبرأ ذمّته بمقداره.
(مسألة ١٥١٧): ليس للفقراء والسادة المقاصّة من مال من عليه الزكاة أو الخمس أو في ماله إلّابإذن الحاكم الشرعي[٣]، وللحاكم التقاصّ ممّن عليه أو في ماله نحو ذلك وجحد أو
[١]- أو كان طريق استيفاء الحقّ منحصراً في التقاصّ عن ماله المشترك بين الغريم والشريك؛ قضاءً لنفي الضرر والحرج عن المقاصّ، لكونه جمعاً بين الحقّين بعد إيصال مال الغير إليه
[٢]- بل يجوز مع انحصار رفع الظلم بمقاصة الغير وعدم إمكان أخذ الوكالة ممّن له الحقّ؛ لما علّله« المستند» من أنّه رفع ظلم عن الغير وهو جائز، بل واجب. نعم مع عدم الانحصار عدم الجواز في محلّه.( مستند الشيعة ١٧: ٤٦٢)
[٣]- بل ومعه أيضاً؛ لأنّهما عبادة، فمع امتناع المكلّف عن الأداء لايثبت الحقّ والوضع في ماله من رأس، ويكون عاصياً، وبذلك يظهر عدم الجواز للحاكم أيضاً