التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٦ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
(مسألة ٨٢٤): يجوز لمن يريد تزويج امرأة أن ينظر إليها[١] بشرط أن لايكون بقصد التلذّذ؛ وإن علم أنّه يحصل بسبب النظر قهراً، وبشرط أن يحتمل حصول زيادة بصيرة بها، وبشرط أن يجوز تزويجها فعلًا، لا مثل ذات البعل والعدّة، وبشرط أن يحتمل حصول التوافق على التزويج دون من علم أنّها تردّ خطبتها، والأحوط الاقتصار على وجهها وكفّيها وشعرها ومحاسنها؛ وإن كان الأقوى جواز التعدّي إلى المعاصم، بل وسائر الجسد ما عدا العورة، والأحوط أن يكون من وراء الثوب[٢] الرقيق. كما أنّ الأحوط- لو لم يكن الأقوى- الاقتصار على ما إذا كان قاصداً لتزويج المنظورة بالخصوص، فلايعمّ الحكم[٣] ما إذا كان قاصداً لمطلق التزويج، وكان بصدد تعيين الزوجة بهذا الاختبار. ويجوز تكرار النظر إذا لم يحصل الاطّلاع عليها بالنظرة الاولى.
(مسألة ٨٢٥): الأقوى جواز سماع صوت الأجنبيّة ما لم يكن تلذّذ وريبة. وكذا يجوز لها إسماع صوتها للأجانب إذا لم يكن خوف فتنة؛ وإن كان الأحوط الترك في غير مقام الضرورة، خصوصاً في الشابّة. وذهب جماعة إلى حرمة السماع والإسماع، وهو ضعيف.
نعم يحرم عليها المكالمة مع الرجال بكيفيّة مهيّجة؛ بترقيق القول وتليين الكلام وتحسين الصوت، فيطمع الذي في قلبه مرض.
فصل في عقد النكاح وأحكامه
النكاح على قسمين: دائم ومنقطع. وكلّ منهما يحتاج إلى عقد مشتمل على إيجاب وقبول لفظيّين، دالّين على إنشاء المعنى المقصود والرضا به دلالة معتبرة عند أهل المحاورة، فلايكفي مجرّد الرضا القلبي من الطرفين، ولا المعاطاة الجارية في غالب
[١]- وكذا يجوز لها النظر إليه مع إرادتها التزوج به
[٢]- وهو الأولى
[٣]- بل يعمّ على الأقوى؛ قضاءً لعموم العلّة:« لأنّه يريد أن يشتريها بأغلى الثمن»، كما فى صحيح يونس و« إنّما يريد أن يشتريها بأغلى الثمن»، كما في خبر عبداللّه بن سنان، وخبر محمّد بن مسلم.( وسائل الشيعة ٢٠: ٨٨- ٩٠/ ١١ و ٧ و ١)