التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦١ - القول في غير الحيوان
وغيره إلى رأس ميل، بل أزيد ممّا اشتملت عليه الأخبار بقصد الرجاء، ولايحرم تناوله، لكن لاينبغي ترك الاحتياط.
(مسألة ٥٨٢): تناول التربة المقدّسة للاستشفاء: إمّا بازدرادها وابتلاعها، وإمّا بحلّها في الماء وشربه، أو بأن يمزجها بشربة ويشربها بقصد الشفاء.
(مسألة ٥٨٣): لو أخذ التربة بنفسه أو علم من الخارج بأنّ هذا الطين من تلك التربة المقدّسة فلا إشكال، وكذا إذا قامت على ذلك البيّنة، بل الظاهر كفاية قول عدل واحد بل شخص ثقة. وفي كفاية قول ذي اليد إشكال. والأحوط في غير صورة العلم وقيام البيّنة تناولها بالامتزاج بماء أو شربة بعد استهلاكها.
(مسألة ٥٨٤): لايبعد جواز تناول طين الأرمني للتداوي، ولكن الأحوط عدم تناوله إلّاعند انحصار العلاج، أو ممزوجاً بماء ونحوه بحيث لايصدق معه أكل الطين.
(مسألة ٥٨٥): يحرم الخمر بالضرورة من الدين؛ بحيث يكون مستحلّها في زمرة الكافرين مع الالتفات إلى لازمه؛ أيتكذيب النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم- والعياذ باللَّه- وقد ورد في الأخبار التشديد العظيم في تركها، والتوعيد الشديد في ارتكابها: وعن الصادق عليه السلام: «أنّ الخمر أُمّ الخبائث ورأس كلّ شر، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبّه فلايعرف ربّه، ولايترك معصية إلّا ركبها، ولايترك حرمة إلّاانتهكها، ولا رحماً ماسّة إلّاقطعها، ولا فاحشة إلّاأتاها»، وقد ورد: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لعن فيها عشرة: غارسها وحارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمول إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها». بل نصّ في بعض الأخبار أنّه أكبر الكبائر، وفي أخبار كثيرة أنّ «مدمن الخمر كعابد وثن»، وقد فسّر المدمن في بعض الأخبار بأنّه ليس الذي يشربها كلّ يوم، ولكنّه الموطّن نفسه أنّه إذا وجدها