التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٤ - القول فيالارتداد
دائماً وتضرب في أوقات الصلوات[١]، ويضيّق عليها في المعيشة، وتقبل توبتها، فإن تابت اخرجت عن الحبس، والمرتدّ الملّي يستتاب، فإن امتنع قتل، والأحوط استتابته ثلاثة أيّام، وقتل في اليوم الرابع.
(مسألة ١٧٣٦): يعتبر في الحكم بالارتداد: البلوغ[٢] والعقل والاختيار والقصد، فلا عبرة بردّة الصبيّ وإن كان مراهقاً، ولا المجنون وإن كان أدواريّاً دور جنونه. ولا المكره، ولابما يقع بلا قصد كالهازل والساهي والغافل والمُغمى عليه، ولو صدر منه حال غضب غالب لايملك معه نفسه لم يحكم بالارتداد.
(مسألة ١٧٣٧): لو ظهر منه ما يوجب الارتداد فادّعى الإكراه مع احتماله، أو عدم القصد وسبق اللسان مع احتماله، قبل منه، ولو قامت البيّنة على صدور كلام منه موجب للارتداد فادّعى ما ذكر قبل منه.
(مسألة ١٧٣٨): ولد المرتدّ الملي قبل ارتداده بحكم المسلم، فلو بلغ واختار الكفر استتيب، فإن تاب وإلّا قتل، وكذا ولد المرتدّ الفطري قبل ارتداده بحكم المسلم، فإذا بلغ واختار الكفر، وكذا ولد المسلم إذا بلغ واختار الكفر قبل إظهار الإسلام، فالظاهر عدم إجراء حكم المرتدّ فطريّاً عليهما، بل يستتابان، وإلّا فيقتلان.
(مسألة ١٧٣٩): إذا تكرّر الارتداد من الملّي قيل: يقتل في الثالثة[٣]، وقيل: يقتل في الرابعة، وهو أحوط.
(مسألة ١٧٤٠): لو جنّ المرتدّ الملّي بعد ردّته وقبل استتابته لم يقتل، ولو طرأ الجنون بعد استتابته وامتناعه المبيح لقتله يقتل، كما يقتل الفطري[٤] إذا عرضه الجنون بعد ردّته.
[١]- بل على الصلوات، كما في صحيحة حمّاد.( وسائل الشيعة ٢٨: ٣٣٠/ ١)
[٢]- بالنسبة إلى الحدود الكاملة، وأمّا بالنسبة إلى التعزير فلا شرطيّة له
[٣]- هذا على مبنى قتل مرتكب الكبيرة إذا تكرّر الحدّ عليه في الثالثة أو الرابعة، وقد مرّ في المسألة السادسة من أقسام حدّ الزنا عدم تمامية دليله
[٤]- القتل فيهما مع أنّ عدمه موافق للأصل والاحتياط في الدماء والشبهة الدارئة للحدّ، واحتمال قصور الأدلّة على إطلاقها عن الشمول لمثل الموردين محلّ تأمّل وإشكال، بل العدم لايخلو عن وجه