التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧ - كتاب الضمان
بالضمان، والاخرى بالإبراء. ولو أبرأ ذمّة المضمون عنه كان لغواً.
(مسألة ٩٠): الضمان لازم من طرف الضامن، فليس له فسخه بعد وقوعه مطلقاً. وكذا من طرف المضمون له، إلّاإذا كان الضامن معسراً وهو جاهل بإعساره، فله فسخه والرجوع بحقّه على المضمون عنه. والمدار إعساره حال الضمان، فلو أعسر بعده فلا خيار، كما أنّه لو كان معسراً حاله ثمّ أيسر لم يزل الخيار[١].
(مسألة ٩١): يجوز اشتراط الخيار لكلّ من الضامن والمضمون له على الأقوى.
(مسألة ٩٢): يجوز ضمان الدين الحالّ حالّاً ومؤجّلًا، وكذا ضمان المؤجّل مؤجّلًا وحالّاً، وكذا يجوز ضمان المؤجّل بأزيد أو أنقص من أجله.
(مسألة ٩٣): لو ضمن من دون إذن المضمون عنه ليس له الرجوع عليه، وإن كان بإذنه فله ذلك، لكن بعد أداء الدين لابمجرّد الضمان، وإنّما يرجع إليه بمقدار ما أدّاه، فلو صالح المضمون له مع الضامن الدين ببعضه أو أبرأه من بعضه، لم يرجع بالمقدار الذي سقط عن ذمّته بهما.
(مسألة ٩٤): لو كان الضمان بإذن المضمون عنه، فإنّما يرجع عليه بالأداء فيما إذا حلّ أجل الدين الذي كان على المضمون عنه، وإلّا فليس له الرجوع عليه إلّابعد حلول أجله، فلو ضمن الدين المؤجّل حالّاً، أو المؤجّل بأقلّ من أجله فأدّاه، ليس له الرجوع عليه إلّابعد حلول الأجل. نعم لو أذن له صريحاً[٢] بضمانه حالّاً أو بأقلّ من الأجل، فالأقرب جواز الرجوع عليه مع أدائه. وأمّا لو كان بالعكس؛ بأن ضمن الحالّ مؤجّلًا أو المؤجّل بأكثر من أجله؛ برضا المضمون عنه قبل حلول أجله، جاز له الرجوع عليه بمجرّد الأداء في الحالّ، وبحلول الأجل فيما ضمن بالأكثر بشرط الأداء. وكذا لو مات قبل انقضاء الأجل، فحلّ الدين بموته وأدّاه الورثة من تركته، كان لهم الرجوع على المضمون عنه.
(مسألة ٩٥): لو ضمن بالإذن الدين المؤجّل مؤجّلًا، فمات قبل انقضاء الأجلين وحلّ ما
[١]- بل يزول الخيار؛ لأنّ العمدة في الخيار نفي الضرر، فيدور الخيار مداره حدوثاً وبقاءً، كما لايخفى
[٢]- الظاهر عدم اعتبار الصراحة، بل المعتبر العلم بالإذن وفهمه وإن كان من القرائن والظواهر