التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٥ - القول في وطء البهيمة والميت
(مسألة ١٧٤١): لو تاب المرتدّ عن ملّة، فقتله من يعتقد بقاءه على الردّة، قيل: عليه القود[١]، والأقوى عدمه. نعم عليه الدية في ماله.
(مسألة ١٧٤٢): لو قتل المرتدّ مسلماً عمداً فللوليّ قتله قوداً، وهو مقدّم على قتله بالردّة، ولو عفا الوليّ أو صالحه على مال قتل بالردّة.
(مسألة ١٧٤٣): يثبت الارتداد بشهادة عدلين وبالإقرار، والأحوط[٢] إقراره مرّتين، ولايثبت بشهادة النساء منفردات ولا منضمّات.
القول في وطء البهيمة والميّت
(مسألة ١٧٤٤): في وطء البهيمة تعزير، وهو منوط بنظر الحاكم. ويشترط فيه: البلوغ والعقل والاختيار وعدم الشبهة مع إمكانها، فلا تعزير على الصبيّ، وإن كان مميّزاً يؤثّر فيه التأديب أدّبه الحاكم[٣] بما يراه. ولا على المجنون ولو أدواراً إذا فعل في دور جنونه، ولا على المكره، ولا على المشتبه مع إمكان الشبهة في حقّه حكماً أو موضوعاً.
(مسألة ١٧٤٥): يثبت ذلك بشهادة عدلين، ولايثبت بشهادة النساء لا منفردات ولا منضمّات، وبالإقرار إن كانت البهيمة له، وإلّا يثبت التعزير بإقراره، ولايجري على البهيمة سائر الأحكام إلّاأن يصدّقه المالك.
(مسألة ١٧٤٦): لو تكرّر منه الفعل فإن لم يتخلّله التعزير فليس عليه إلّاالتعزير، ولو تخلّله
[١]- وهو الأقوى، كما سيأتي تحقيقه في أمثال موارده من القتل في الشرط الثاني من الشرائط المعتبرة في القصاص، وفي لواحق باب القصاص وفروعه
[٢]- بل على الأقوى، لما مرّ في المحاربة من الوجه
[٣]- المراد من التأديب هو التعزير؛ لحرمة المحرّمات على المميّز، لإطلاق أدلّتها، وقصور حديث رفع القلم عن الشمول للمميّز، فإنّه خلاف الامتنان واللطف