التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٩ - فروع
ثمّ بعد ذلك شهد اثنان آخران به، ومن غير فرق بين زيادة شهود الجرح أو التعديل.
(مسألة ١٤٥٥): لايشترط في قبول شهادة الشاهدين علم الحاكم باسمهما ونسبهما بعد إحراز مقبوليّة شهادتهما، كما أنّه لو شهد جماعة يعلم الحاكم أنّ فيهم عدلين كفى في الحكم، ولايعتبر تشخيصهما بعينهما.
(مسألة ١٤٥٦): لايشترط في الحكم بالبيّنة ضمّ يمين المدّعي، نعم يُستثنى منه الدعوى على الميّت، فيعتبر قيام البيّنة الشرعيّة مع اليمين الاستظهاري، فإن أقام البيّنة ولم يحلف سقط حقّه. والأقوى عدم إلحاق الطفل والمجنون والغائب وأشباههم- ممّن له نحو شباهة بالميّت في عدم إمكان الدفاع لهم- به، فتثبت الدعوى عليهم بالبيّنة من دون ضمّ يمين.
وهل ضمّ اليمين بالبيّنة منحصر بالدين، أو يشمل غيره كالعين والمنفعة والحقّ؟ وجهان، لايخلو ثانيهما عن قرب[١]. نعم لا إشكال في لحوق العين المضمونة على الميّت إذا تلفت مضمونة عليه.
فروع:
الأوّل: لو كان المدّعي على الميّت وارث صاحب الحقّ، فالظاهر أنّ ثبوت الحقّ محتاج إلى ضمّ اليمين إلى البيّنة، ومع عدم الحلف يسقط الحقّ. وإن كان الوارث متعدّداً لابدّ من حلف كلّ واحد منهم على مقدار حقّه، ولو حلف بعض ونكل بعض ثبت حقّ الحالف وسقط حقّ الناكل.
الثاني: لو شهدت البيّنة بإقراره قبل موته بمدّة لايمكن فيها الاستيفاء عادة، فهل يجب ضمّ اليمين أو لا؟ وجهان أوجههما وجوبه، وكذا كلّ مورد يعلم أنّه على فرض ثبوت الدين سابقاً لم يحصل الوفاء من الميّت.
الثالث: لو تعدّدت ورثة الميّت، فادّعى شخص عليه وأقام البيّنة، تكفي يمين
[١]- بل قوّة؛ قضاءً لعموم العلّة المنصوصة الواردة في خبر عبدالرحمن البصري،« لأنّا لاندري، لعلّه قد أوفاه ببيّنة لانعلم موضعها، أو بغير بيّنة قبل الموت، فمن ثَمّ صارت عليه اليمين مع البيّنة ...»،( وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٦/ ١) ولإلغاء الخصوصية عرفاً من الدين إلى غيره