التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٨ - القول في كمية الجزية
وجنّ وقتاً قيل يعمل بالأغلب، وفيه إشكال، وفي ثبوتها عليه إشكال وتردّد.
(مسألة ١٧٥٨): كلّ من بلغ من صبيانهم يؤمر بالإسلام أو الجزية، فإن امتنع صار حربيّاً، ولابدّ في الصبيان بعد البلوغ من العقد معهم، ولايكفي العقد الذي مع آبائهم عنهم، فلو عقدوا اخذت الجزية منهم بحلول الحول، ولايدخل حولهم في حول آبائهم، ولو بلغوا سفيهاً فالظاهر أنّ العقد موقوف على إذن أوليائهم.
(مسألة ١٧٥٩): إذا اختار الحرب وامتنع عن الإسلام والجزية ردّ إلى مأمنه، ولايجوز اغتياله، فإنّه داخل في أمان أبيه.
القول في كمّيّة الجزية
(مسألة ١٧٦٠): لا تقدير خاصّ في الجزية ولا حدّ لها، بل تقديرها إلى الوالي؛ بحسب ما يراه من المصالح في الأمكنة والأزمنة ومقتضيات الحال، والأولى أن لايقدّرها في عقد الذمّة، ويجعلها على نظر الإمام عليه السلام تحقيقاً للصغار والذلّ.
(مسألة ١٧٦١): يجوز للوالي وضعها على الرؤوس أو على الأراضي أو عليهما معاً، بل له أن يضعها على المواشي والأشجار والمستغلّات بما يراه مصلحة.
(مسألة ١٧٦٢): لو عيّن في عقد الذمّة الجزية على الرؤوس، لايجوز بعده أخذ شيء من أراضيهم وغيرها، ولو وضع على الأراضي لايجوز بعده الوضع على الرؤوس، ولو جعل عليهما لايجوز النقل إلى إحداهما. وبالجملة: لابدّ من العمل على طبق الشرط.
(مسألة ١٧٦٣): لو وضع مقداراً على الرؤوس أو الأراضي أو غيرهما في سنة، جاز له تغييره في السنين الاخر بالزيادة والنقيصة، أو الوضع على إحداهما دون الاخرى أو على الجميع.
(مسألة ١٧٦٤): لو طرح التقدير وجعل على نظر الإمام عليه السلام، فله الوضع أيّ نحو، وبأيّ مقدار، وبأيّ شيء شاء.
(مسألة ١٧٦٥): يجوز أن يشترط عليهم زائداً على الجزية ضيافة مارّة المسلمين؛ عسكراً كانوا أم لا، والظاهر لزوم تعيين زمان الضيافة كيوم أو ثلاثة أيّام، ويجوز إيكال كيفيّة