التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٩ - القول في كمية الجزية
الضيافة إلى العرف والعادة؛ من ضيافة أهل نحلة غير أهلها ممّن يرى نجاستهم.
(مسألة ١٧٦٦): الجزية كالزكاة والخراج تؤخذ كلّ حول، والظاهر جواز اشتراط الأداء عليهم أوّل الحول أو آخره أو وسطه، ولو أطلق فالظاهر أنّها تجب في آخر الحول، فحينئذٍ إن أسلم الذمّي قبل الحول أو بعده قبل الأداء، أو قبل الأداء إذا شرط عليه أوّل الحول سقطت عنه.
(مسألة ١٧٦٧): الظاهر سقوطها بالإسلام؛ سواء كان إسلامه لداعي سقوطها أو لا، والقول بعدمه في الأوّل ضعيف.
(مسألة ١٧٦٨): لو مات الذمّي بعد الحول لم تسقط واخذت من تركته، ولو مات في أثنائه فإن شرط عليه الأداء أوّل الحول فكذلك، وإن شرط في أثنائه ومات بعد تحقّق الشرط فكذلك أيضاً، وإن وزّعت على الشهور فتؤخذ بمقداره، وإن وضعت عليه آخر الحول- بمعنى أن يكون حصول الدين في آخره- فمات قبله لم تُؤخذ شيئاً، وإن وضعت عليه وشرط التأخير إلى آخره تؤخذ، فهل لوارثه التأخير إلى آخره أو لا؟ فيه تأمّل؛ وإن لايبعد تعجيلها كسائر الديون.
(مسألة ١٧٦٩): يجوز أخذ الجزية من أثمان المحرّمات كالخمر والخنزير والميتة ونحوها؛ سواء أدّوها أو أحالوا إلى المشتري منهم إذا كان منهم، ولايجوز أخذ أعيان المحرّمات جزيةً.
(مسألة ١٧٧٠): الظاهر أنّ مصرف الجزية الآن هو مصرف خراج الأراضي، ولايبعد أن يكون مصرفها- وكذا مصرف الخراج وسائر الماليّات- مصالح الإسلام والمسلمين وإن عيّن مصرف بعض الأصناف في بعض الأموال.
(مسألة ١٧٧١): عقد الذمّة من الإمام عليه السلام، وفي غيبته من نائبه مع بسط يده، وفي الحال لو عقد الجائر كان لنا ترتيب آثار الصحّة وأخذ الجزية منه، كأخذ الجوائز والأخرجة، وخرجوا بالعقد معه عن الحربي.
(مسألة ١٧٧٢): المال الذي يجعل عليه عقد الجزية، يكون بحسب ما يراه الحاكم من النقود أو العروض كالحليّ والأحشام وغيرهما.