التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٥ - كتاب الغصب
(مسألة ٦٢٢): يجب ردّ المغصوب إلى مالكه مادام باقياً وإن كان في ردّه مؤونة، بل وإن استلزم ردّه الضرر عليه[١]؛ حتّى أنّه لو أدخل الخشبة المغصوبة في بناء، لزم عليه إخراجها وردّها لو أرادها المالك وإن أدّى إلى خراب البناء. وكذا إذا أدخل اللوح المغصوب في سفينة، يجب عليه نزعه وردّه، إلّاإذا خيف من قلعه الغرق، الموجب لهلاك نفس محترمة أو مال محترم لغير الغاصب الجاهل بالغصب، وإلّا ففيه تفصيل. وهكذا الحال فيما إذا خاط ثوبه بخيوط مغصوبة، فإنّ للمالك إلزامه بردّها، ويجب عليه ذلك وإن أدّى إلى فساد ثوبه. وإن ورد نقص على الخشب أو اللوح أو الخيط بسبب إخراجها ونزعها، يجب على الغاصب تداركه، هذا إذا يبقى للمخرج والمنزوع قيمة بعد ذلك، وإلّا فالظاهر أنّه بحكم التالف فيلزم الغاصب بدفع البدل، وليس للمالك مطالبة العين.
(مسألة ٦٢٣): لو مزج المغصوب بما يمكن تميّزه ولكن مع المشقّة، كما إذا مزج الشعير المغصوب بالحنطة أو الدخن بالذرة يجب عليه أن يميّزه ويردّه.
(مسألة ٦٢٤): يجب على الغاصب- مع ردّ العين- بدل ما كانت لها من المنفعة في تلك المدّة إن كانت لها منفعة؛ سواء استوفاها، كالدار سكنها والدابّة ركبها، أم لا وجعلها معطّلة.
(مسألة ٦٢٥): لو كانت للعين منافع متعدّدة وكانت معطّلة فالمدار المنفعة المتعارفة
[١]- دون ما إذا استلزم الردّ الضرر على غيره، وإن كان الغير هو الدولة والحكومة والمجتمع من حيث الاقتصاد المربوط بذلك الغير، ولو بنحوٍ غير مباشر، كما لايبعد تحقُّقه في تخريب الأبنية والأماكن وأمثالها ممّا يوجب تضييع القوى المصروفة فيها؛ حيث إنّ للحكومة في تلك القوى وتضييعها حقوقاً اقتصادية، كما لايخفى