التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥ - القول في الصغر
فسقهما[١]، لكن متى ظهر له- ولو بقرائن الأحوال- الضرر منهما على المولّى عليه، عزلهما ومنعهما من التصرّف في أمواله، ولايجب عليه الفحص عن عملهما وتتبّع سلوكهما[٢].
(مسألة ٣٩): الأب والجدّ مستقلّان[٣] في الولاية، فينفذ تصرّف السابق منهما ولغا اللاحق، ولو اقترنا ففي تقديم الجدّ، أو الأب، أو عدم الترجيح وبطلان تصرّف كليهما، وجوه بل أقوال، فلايترك الاحتياط.
(مسألة ٤٠): الظاهر أنّه لا فرق بين الجدّ القريب والبعيد، فلو كان له أب وجدّ وأب الجدّ وجدّ الجدّ فلكلّ منهم الولاية[٤].
(مسألة ٤١): يجوز للوليّ بيع عقار الصبيّ مع الحاجة واقتضاء المصلحة، فإن كان البائع هو الأب[٥] والجدّ جاز للحاكم تسجيله؛ وإن لم يثبت عنده أنّه مصلحة. وأمّا غيرهما- كالوصيّ- فلايسجّله إلّابعد ثبوتها عنده على الأحوط؛ وإن كان الأقرب جواز تسجيله مع وثاقته عنده.
(مسألة ٤٢): يجوز للوليّ المضاربة بمال الطفل وإبضاعه بشرط وثاقة العامل وأمانته[٦]، فإن دفعه إلى غيره ضمن.
(مسألة ٤٣): يجوز للوليّ[٧] تسليم الصبي إلى أمين يعلّمه الصنعة، أو إلى من يعلّمه
[١]- وكذلك مع فسقها
[٢]- لكنّه إن علم منهم ذلك في أوّل الأمر منعهم من الولاية من رأس، كما أنّ عليهم إذا علموا ذلك بحسب الواقع وفيما بينهم و بين اللّه تعالى عدم الدخالة أيضاً؛ لكون الأمانة وعدم الإضرار بالمولّى عليه شرطاً أساسيّاً في الولاية
[٣]- مرّ أنّ ولاية الجدّ في طول ولاية الأب والامّ لا في عرضهما. وبذلك يظهر حال تصرّف السابق والمتقارن
[٤]- بل الولاية للأقرب فالأقرب، فإنّ« اولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أوْلَى بِبَعْضٍ».( الأنفال( ٨): ٧٥)
[٥]- والامّ
[٦]- وملاءته، بأن يكون له مال يحيط بمال الطفل
[٧]- الجواز مربوط بالتسليم، وإلّا فأصل التعليم ومابعده واجب عليه شرعاً وعقلًا