التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١١ - الفصل السادس في حد المحارب
أهل الريبة مع تحقّق ما ذكر، ويستوي فيه الذكر والانثى، وفي ثبوته للمجرّد سلاحه بالقصد المزبور مع كونه ضعيفاً- لايتحقّق من إخافته خوف لأحد- إشكال بل منع. نعم لو كان ضعيفاً لكن لابحدّ لايتحقّق الخوف من إخافته، بل يتحقّق في بعض الأحيان والأشخاص، فالظاهر كونه داخلًا فيه.
(مسألة ١٧٢٤): لايثبت الحكم للطليع، وهو المراقب للقوافل ونحوها ليخبر رفقاءه من قطّاع الطريق، ولا للردء وهو المعين لضبط الأموال، ولا لمن شهر سيفه أو جهّز سلاحه لإخافة المحارب ولدفع فساده، أو لدفع من يقصده بسوء ونحو ذلك ممّا هو قطع الفساد لا الإفساد، ولا للصغير[١] والمجنون، ولا للملاعب.
(مسألة ١٧٢٥): لو حمل على غيره من غير سلاح ليأخذ ماله أو يقتله جاز- بل وجب- الدفاع في الثاني ولو انجرّ إلى قتله، لكن لايثبت له حكم المحارب، ولو أخاف الناس بالسوط والعصا والحجر ففيثبوت الحكم إشكال، بل عدمه أقرب في الأوّلين[٢].
(مسألة ١٧٢٦): يثبت المحاربة بالإقرار مرّة، والأحوط مرّتين[٣]، وبشهادة عدلين، ولا تقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمّات، ولا تقبل شهادة اللصوص والمحاربين بعضهم على بعض، ولا شهادة المأخوذ منهم بعضهم لبعض؛ بأن قالوا جميعاً: «تعرّضوا لنا وأخذوا منّا»، وأمّا لو شهد بعضهم لبعض، وقال: «عرضوا لنا وأخذوا من هؤلاء لا منّا»، قبل على الأشبه.
(مسألة ١٧٢٧): الأقوى في الحدّ تخيير الحاكم بين القتل والصلب والقطع مخالفاً والنفي، ولايبعد أن يكون الأولى له أن يلاحظ الجناية ويختار ما يناسبها، فلو قتل اختار القتل أو
[١]- إذا لميكن مميّزاً، وإلّا فإن كان مميّزاً وقصد الإخافة بتجريد السلاح فيعزّر ويؤدّب بما يراه الحاكم؛ دفعاً للفساد
[٢]- مع عدم حصول الخوف للناس، وأمّا مع حصوله لهم فلا فرق بين الثلاثة وغيرها من الآلات المخوّفة للناس؛ فإنّ المناط الإخافة والخوف، وهما يختلفان باختلاف الأزمنة والأمكنة والأشخاص
[٣]- بل الأقوى؛ للأولوية عن السرقة، وتنقيح المناط