التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٦ - القول في نفقة الأقارب
(مسألة ١٠٨٨): لو زاد على نفقته شيء ولم تكن عنده زوجة، فإن اضطرّ إلى التزويج بحيث يكون في تركه عسر وحرج شديد، أو مظنّة فساد دينيّ، فله أن يصرفه في التزويج وإن لم يبق لقريبه شيء، وإن لم يكن كذلك فالأحوط[١] صرفه في إنفاق القريب، بل لايخلو وجوبه من قوّة.
(مسألة ١٠٨٩): لو لم يكن عنده ما ينفقه على نفسه، وجب عليه التوسّل إلى تحصيله بأيّ وسيلة مشروعة حتّى الاستعطاء والسؤال، فضلًا عن الاكتساب اللائق بحاله، ولو لم يكن عنده ما ينفقه على زوجته أو قريبه، فلاينبغي الإشكال في أنّه يجب عليه تحصيله بالاكتساب اللائق بحاله وشأنه، ولايجب عليه التوسّل إلى تحصيله بمثل الاستيهاب والسؤال. نعم لايبعد وجوب الاقتراض؛ إذا أمكن من دون مشقّة، وكان له محلّ الإيفاء فيما بعد، وكذا الشراء نسيئة بالشرطين المذكورين.
(مسألة ١٠٩٠): لا تقدير في نفقة الأقارب، بل الواجب قدر الكفاية من الطعام والإدام والكسوة والمسكن؛ مع ملاحظة الحال والشأن والزمان والمكان؛ حسب ما مرّ في نفقة الزوجة.
(مسألة ١٠٩١): لايجب إعفاف من وجبت نفقته- ولداً كان أو والداً- بتزويج أو إعطاء مهر له؛ وإن كان أحوط مع حاجته إلى النكاح وعدم قدرته عليه وعلى بذل الصداق، خصوصاً في الأب.
(مسألة ١٠٩٢): يجب على الولد نفقة والده، دون أولاده لأنّهم إخوته، ودون زوجته. ويجب على الوالد نفقة ولده وأولاده، دون زوجته.
(مسألة ١٠٩٣): لا تقضى نفقة الأقارب، ولايتداركها لو فاتت في وقتها وزمانها ولو بتقصير من المنفق، ولا تستقرّ في ذمّته، بخلاف الزوجة كما مرّ. نعم لو لم ينفق عليه لغيبته، أو امتنع عن إنفاقه مع يساره، ورفع المنفق عليه أمره إلى الحاكم، فأمره بالاستدانة
[١]- وإن كان الأقوى جواز الصرف في التزويج؛ لأنّ نفقة الأقارب واجبة مواساةً لهم لا إيثاراً، عليه، ومن الظاهر عدم صدقها مع الحاجة إلى التزويج وإن لميصل إلى مرتبة العسر والحرج، فضلًا عن الشديد منه، بل ويكفى في جوازه نفس استحبابه شرعاً والأمر به تأكيداً