التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧ - القول في الكفالة
عليه سقط ضمانه. هذا في مثل الدين. وأمّا في مثل حقّ القصاص[١] فيضمن إحضاره، ومع تعذّره فمحلّ إشكال. ولو خلّى قاتلًا من يد وليّ الدم ضمن إحضاره، ومع تعذّره بموت ونحوه تؤخذ منه الدية. هذا في القتل العمدي. وأمّا ما يوجب الدية فلايبعد جريان حكم الدين عليه من ضمان إحضاره، ولو أدّى ما عليه سقط ضمانه.
(مسألة ١٣٢): يجوز ترامي الكفالات؛ بأن يكفل الكفيل آخر، ويكفل هذا آخر وهكذا، وحيث إنّ الكلّ فروع الكفالة الاولى، وكلّ لاحق فرع سابقه، فلو أبرأ المستحقّ الكفيل الأوّل، أو أحضر الأوّل المكفول الأوّل، أو مات أحدهما، برئوا أجمع، ولو أبرأ المستحقّ بعض من توسّط برئ هو ومن بعده دون من قبله، وكذا لو مات برئ من كان فرعاً له.
(مسألة ١٣٣): يكره التعرّض للكفالات[٢]، فعن الصادق عليه السلام: «الكفالة: خسارة غرامة ندامة».
[١]- في العبارة مسامحة؛ لأنّها ليست بأزيد ممّا ذكره قدس سره بقوله:« ولو خلّى قاتلًا من يد ...»، كما أنّ ما في« الشرائع» من تخيير المطلق( بالكسر) بين إحضاره القاتل أو دفع الدية غير تامّ، والحقّ فيه ما في المتن من أخذ الدية منه في صورة تعذُّر الإحضار.( شرائع الإسلام ١: ٣٦٤)
[٢]- الكراهة غير مستفادة من مثل ما في المتن وغيره من الأخبار المنقولة في« الوسائل» في الباب المعنون ب« كراهة التعرّض للكفالات والضمان» ولا دلالة فيها على أزيد من الإرشاد بالعواقب المذكورة فيها.( وسائل الشيعة ١٨: ٤٢٨/ ٧)
ومن المعلوم تبعية الإرشاد للمرشد إليه، واختلاف الموارد باختلاف العواقب، ومزاحمة العواقب غير المطلوبة بامور راجحة مطلوبة. وبالجملة، الكراهة غير ثابتة، والعواقب مختلفة، وبعض الكفالات راجحة