التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٣ - القول في الجواب بالإنكار
(مسألة ١٤٢٧): ما قلنا من إلزام المعسر بالكسب مع قدرته عليه، إنّما هو فيما إذا لم يكن الكسب بنفسه حرجاً عليه[١] أو منافياً لشأنه، أو الكسب الذي أمكنه لايليق بشأنه بحيث كان تحمّله حرجاً عليه.
(مسألة ١٤٢٨): لايجب على المرأة التزوّج لأخذ المهر وأداء دينها، ولا على الرجل طلاق زوجته لدفع نفقتها لأداء الدين، ولو وهبه ولم يكن في قبولها مهانة وحرج عليه يجب القبول لأداء دينه.
القول في الجواب بالإنكار
(مسألة ١٤٢٩): لو أجاب المدّعى عليه بالإنكار، فأنكر ما ادّعى المدّعي، فإن لم يعلم أنّ عليه البيّنة، أو علم وظنّ أن لا تجوز إقامتها إلّامع مطالبة الحاكم، وجب على الحاكم أن يعرّفه ذلك؛ بأن يقول: ألك بيّنة؟ فإن لم تكن له بيّنة ولم يعلم أنّ له حقّ إحلاف المنكر، يجب على الحاكم إعلامه بذلك.
(مسألة ١٤٣٠): ليس للحاكم إحلاف المنكر إلّابالتماس المدّعي[٢]، وليس للمنكر التبرّع بالحلف قبل التماسه، فلو تبرّع هو أو الحاكم لم يعتدّ بتلك اليمين، ولابدّ من الإعادة بعد السؤال، وكذا ليس للمدّعي إحلافه بدون إذن الحاكم، فلو أحلفه لم يعتدّ به[٣].
(مسألة ١٤٣١): لو لم يكن للمدّعي بيّنة واستحلف المنكر فحلف، سقطت دعوى المدّعي في
[١]- ولم يكن إعساره في ذلك كلّه باختياره وعمده ومستنداً إليه؛ حيث إنّه مع الاستناد حرجه حرج مُقدم، وأدلّته منصرفة عنه
[٢]- أو رضاه به، أو التماسه التأخير المفرط، أو فيما لميكن فيه غرض عقلائي، فللحاكم المأمور بقطع الخصومة بين المتخاصمين إحلاف المنكر وقطع الخصومة، وأمّا مع التماسه التأخير غير المفرط المتضمّن للغرض العقلائي، كتوقّع وجود شهود أو ارتداع المنكر عن إنكاره أو طيّ الدعوى بالصلح أو ليتحرّى وقتاً صالحاً لايجترئ المنكر على الحلف فيه ونحو ذلك، فليس للحاكم إحلافه
[٣]- وإن كان الاعتداد غير بعيد، كما حقّقناه في تعليقتنا على كتاب القضاء من كتاب« ملحقات العروة»،( ملحقات العروة ٢: ٦٠، الفصل الرابع، المسألة ٢) فراجع