التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦ - القول في الكفالة
سواء أذن له في الكفالة أيضاً أم لا. وإن أذن له في الكفالة دون الأداء فهل يرجع عليه أم لا؟
لايبعد أن يفصّل بين ما إذا أمكن له إرجاعه وإحضاره فالثاني، وما إذا تعذّر فالأوّل.
(مسألة ١٢٦): لو عيّن الكفيل في الكفالة مكان التسليم تعيّن، فلايجب عليه تسليمه في غيره ولو طلب ذلك المكفول له، كما أنّه لو سلّمه في غيره لم يجب على المكفول له تسلّمه.
ولو أطلق ولم يعيّن مكانه، فإن أوقعا العقد في بلد المكفول له أو بلد قراره انصرف إليه، وإن أوقعاه في برّيّة أو بلد غُربة- لم يكن من قصده القرار والاستقرار فيه- فإن كانت قرينة على التعيين فهو، وإلّا بطلت الكفالة من أصلها؛ وإن كان في إطلاقه إشكال.
(مسألة ١٢٧): يجب على الكفيل التوسّل بكلّ وسيلة مشروعة لإحضار المكفول؛ حتّى أنّه لو احتاج إلى الاستعانة بشخص قاهر- لم تكن فيها مفسدة أو مضرّة دينيّة أو دنيويّة- لم يبعد وجوبها. ولو كان غائباً واحتاج حمله إلى مؤونة، فإن كانت الكفالة بإذن المكفول فهي عليه، ولو صرفها الكفيل لابعنوان التبرّع، فله أن يرجع بها عليه على إشكال في بعضها، وإن لم تكن بإذنه فعلى الكفيل.
(مسألة ١٢٨): تبرأ ذمّة الكفيل بإحضار المكفول أو حضوره وتسليمه نفسه تامّاً عن قبل الكفيل. وأمّا حضوره وتسليم نفسه لا عن قبله فالظاهر[١] عدم براءة ذمّته. وكذا لو أخذه المكفول له طوعاً أو كرهاً؛ بحيث تمكّن من استيفاء حقّه، أو إحضاره مجلس الحكم. نعم لو ابرئ المكفول عن الحقّ الذي عليه أو الكفيل من الكفالة تبرأ ذمّته.
(مسألة ١٢٩): لو نقل المكفول له الحقّ الذي له على المكفول إلى غيره- ببيع أو صلح أو حوالة- بطلت الكفالة.
(مسألة ١٣٠): لو مات الكفيل أو المكفول بطلت الكفالة، بخلاف ما لو مات المكفول له، فإنّ حقّه منها ينتقل إلى ورثته.
(مسألة ١٣١): من خلّى غريماً[٢] من يد صاحبه قهراً وإجباراً ضمن إحضاره، ولو أدّى ما
[١]- بل الأجود الذي لايخلو عن قوّة براءة ذمّته، وكذلك الأمر في الفرع التالي
[٢]- هذه المسألة ليست من مسائل الكفالة المصطلحة؛ لعدم العقد فيها، وإنّما البحث عنها يكون من جهة ما فيها من لازم الكفالة، كما لايخفى