التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٣ - القول في لقطة غير الحيوان
جانب إلى آخر. نعم لو دفعه برجله أو بيده- من غير أخذ ليتعرّفه- فالظاهر عدم صيرورته بذلك ملتقطاً، بل ولا ضامناً؛ لعدم صدق اليد والأخذ[١].
(مسألة ٧٥٨): المال المجهول المالك غير الضائع لايجوز أخذه ووضع اليد عليه، فإن أخذه كان غاصباً ضامناً إلّاإذا كان في معرض التلف، فيجوز بقصد الحفظ[٢]، ويكون- حينئذٍ- في يده أمانة شرعيّة[٣]، ولايضمن إلّابالتعدّي أو التفريط. وعلى كلّ- من تقديري جواز الأخذ وعدمه- لو أخذه، يجب عليه الفحص عن مالكه إلى أن يئس من الظفر به، وعند ذلك يجب عليه أن يتصدّق به أو بثمنه، ولو كان ممّا يعرض عليه الفساد ولايبقى بنفسه يبيعه أو يقوّمه ويصرفه، والأحوط[٤] أن يكون البيع بإذن الحاكم مع الإمكان، ثمّ بعد اليأس عن الظفر بصاحبه يتصدّق بالثمن.
(مسألة ٧٥٩): كلّ مال غير الحيوان احرز ضياعه عن مالكه المجهول ولو بشاهد الحال- وهو الذي يطلق عليه اللقطة كما مرّ- يجوز أخذه والتقاطه على كراهة، وإن كان المال الضائع في الحرم- أيحرم مكّة زادها اللَّه شرفاً وتعظيماً- اشتدّت كراهة التقاطه، بل لاينبغي ترك الاحتياط بتركه.
(مسألة ٧٦٠): اللقطة إن كانت قيمتها دون الدرهم[٥] جاز تملّكها في الحال؛ من دون
[١]- بل ومع الأخذ كذلك أيضاً؛ لكون الأخذ للتعرّف لا لأخذ مال الغير واللقطة
[٢]- بل يستحبّ؛ لكونه برّاً وإحساناً
[٣]- إحساناً وبرّاً
[٤]- الاحتياط غير موجّه، فكما له التقويم وصرفه من دون الرجوع إلى الحاكم، فكذلك بيعه، فلاينبغي الفرق بينهما
[٥]- ولم يكن لها طالب بحسب المتعارف والغالب، ففي صحيحة حريز عن أبي عبداللّه عليه السلام، قال:« لابأس بلقطة العصا والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباهه، قال: وقال أبو جعفر عليه السلام: ليس لهذا طالب».( وسائل الشيعة ٢٥: ٤٥٦/ ١) وأمّا إن لميكن كذلك فالحقّ عدم الفرق بينه وبين الدرهم وما فوقه؛ قضاءً للإطلاقات وعدم الدليل على التقييد إلّامرسلة الصدوق.( وسائل الشيعة ٢٥: ٤٤٣/ ٩) هذا مع أنّ الظاهر كون دون الدرهم كناية عن عدم الاعتناء وعدم المطالبة من دون موضوعية بخصوصه؛ لكونه كذلك في زمان صدور أخباره، ويشهد عليه ما في استثناء العصا والشظاظ والوتد والحبل والعقال في الرواية