التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤١ - ومن لواحق هذا الباب فروع
لو رمى ذمّياً فأسلم ثمّ أصابه فلا قود، وعليه الدية.
ومنها: لو قتل مرتدّ ذمّياً يقتل به، وإن قتله ورجع إلى الإسلام فلا قود وعليه دية الذمّي، ولو قتل ذمّي مرتدّاً- ولو عن فطرة- قتل به، ولو قتله مسلم فلا قود[١]، والظاهر عدم الدية عليه، وللإمام عليه السلام تعزيره.
ومنها: لو وجب على مسلم قصاص فقتله غير الولي كان عليه القود، ولو وجب قتله بالزنا أو اللواط فقتله غير الإمام عليه السلام، قيل: لا قود عليه ولا دية، وفيه تردّد[٢].
الشرط الثالث: انتفاء الابوّة، فلايقتل أب بقتل ابنه[٣]، والظاهر أن لايقتل أب الأب وهكذا[٤].
(مسألة ١٨٥٣): لا تسقط الكفّارة عن الأب بقتل ابنه ولا الدية، فيؤدّي الدية إلى غيره من الورّاث، ولايرث هو منها.
(مسألة ١٨٥٤): لايقتل الأب بقتل ابنه ولو لم يكن مكافئاً له، فلايقتل الأب الكافر بقتل ابنه[٥] المسلم.
[١]- محلّ تأمّل، بل منع، والأحوط إن لميكن الأقوى القود
[٢]- بل منع، والمتّبع عموم القصاص، وهَدْرُ دمه مختصّ بالإمام عليه السلام، ولا دليل على هدره بالنسبة إلى المسلمين، كما لا دليل عليه بالنسبة إلى الكافر، ولذلك كان على الذمّي القود في قتله المرتدّ
[٣]- بل لايقتل الوالد بولده كما في النصّ، فلايقتل الأب بقتل ابنته أيضاً، وليس هذا تخصيصاً لمثل قوله تعالى:« النَّفْسُ بِالنَّفْسِ»( المائدة( ٥): ٤٥) أو قوله تعالى:« وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِى الْأَلْبَابِ»( البقرة( ٢): ١٧٩) ممّا يكون آبياً عن التخصيص، بل الظاهر أنّه بيان لما في مثلهما من الانصراف عن قتل الوالد ولده مع كمال حبّه له، وعدم كون قتله غالباً للأغراض الشخصية الاختلافية، بل يكون حبّاً له أيضاً، وبلوغ أمر الولد في المخالفة مع الأب بحيث يغلب على محبّته الكاملة، ورافعة لها، وموجبة لعدم صيرورة تلك المحبّة الكاملة مانعة من قتله. وقد ظهر ممّا ذكرنا اختصاص عدم قصاص الوالد بالولد بقتله بما إذا كان لغير الأغراض الشخصية العنادية المتعارفة
[٤]- الظهور محلّ تأمّل، بل منع وإن كان عدم القتل هو الأحوط
[٥]- بل الوالد بولده، كما مرّ